المنفي يبحث مع القيادات العسكرية خطط إعادة هيكلة الجيش في ليبيا
في خطوة جديدة نحو ترسيخ بناء مؤسسة عسكرية موحدة وقوية، عقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، اليوم الإثنين، اجتماعًا موسعًا في العاصمة طرابلس، ضم عددًا من القيادات العسكرية البارزة، بحضور رئيس الأركان العامة الفريق أول محمد الحداد، ومعاونه الفريق صلاح النمروش، وذلك لمناقشة الخطط الاستراتيجية لإعادة هيكلة الجيش الليبي والمسارات الحوارية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية.
يعزز من كفاءة المؤسسة العسكرية
ووفقًا لما أفاد به المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، فقد خُصص الاجتماع لبحث المرتكزات المهنية والانضباطية التي ينبغي أن تقوم عليها عملية إعادة الهيكلة، بما يعزز من كفاءة المؤسسة العسكرية ويضمن أداءها المهني المستقل. كما جرى التأكيد على أهمية التنسيق المتواصل بين القائد الأعلى للجيش ووزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة لضمان استقرار الأوضاع الأمنية داخل العاصمة طرابلس، وترسيخ حالة الانضباط والجاهزية في صفوف القوات النظامية.
المسارات على أسس وطنية خالصة
وتناول اللقاء أيضًا المسارات الحوارية الخاصة بتوحيد المؤسسة العسكرية، حيث شدد الحاضرون على ضرورة أن تُبنى هذه المسارات على أسس وطنية خالصة تضمن وحدة القرار العسكري واستقلاليته عن التجاذبات السياسية، إلى جانب ترسيخ مبدأ الولاء للوطن وسيادته الكاملة باعتباره الركيزة الأساسية لأي جيش وطني مهني.
ويأتي هذا الاجتماع بعد يوم واحد من إعلان وزير الداخلية المكلف في حكومة "الوحدة الوطنية الموقتة"، عماد الطرابلسي، إطلاق خطة شاملة لتأمين العاصمة طرابلس، بمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة، انطلاقًا من بلدية حي الأندلس، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار داخل العاصمة وتنسيق الجهود بين المؤسسات الأمنية والعسكرية.
إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية
وتجدر الإشارة إلى أن المنفي كان قد بحث في 30 سبتمبر الماضي مع مجموعة من القادة العسكريين سبل إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وفق ضوابط مهنية واضحة، بما يضمن تراتبية قيادية منضبطة ويعزز من مبدأ الانضباط والولاء للوطن دون سواه. وقد أكد آنذاك أن هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية المجلس الرئاسي لبناء مؤسسة عسكرية موحدة، قادرة على حماية الدولة ومؤسساتها، وتكون بمنأى عن الاستقطابات والانقسامات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
مسار توحيد الجيش الليبي
ويُنظر إلى هذه الاجتماعات على أنها محطات أساسية في مسار توحيد الجيش الليبي، الذي يُعد أحد أبرز الملفات العالقة في مسار التسوية السياسية، حيث تراهن الأطراف المحلية والدولية على نجاح هذه الجهود باعتبارها المدخل الرئيسي لبناء دولة مستقرة وآمنة تقوم على مؤسسات مهنية موحدة تخضع لسلطة مدنية شرعية.