رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تخطيط عمراني: الأقاليم المصرية مستقبل الاستثمار العقاري

الأقاليم المصرية
الأقاليم المصرية مستقبل الاستثمار العقاري

أكد الدكتور محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن مصر شهدت خلال السنوات الماضية تحوّلاً ملموساً في خريطة الاستثمار العقاري، مع اتجاه واضح نحو الأقاليم والمدن الجديدة خارج نطاق القاهرة الكبرى. 

وقال القاضي إن هذا التحول جاء نتيجة تزاوج عدة عوامل، من بينها ضغوط السوق في العاصمة، والتغيرات الديموغرافية، وسياسات الدولة التنموية، إضافة إلى آفاق الربحية المستقبلية التي توفرها هذه المناطق.

الاستثمار العقاري في الأقاليم

وأوضح القاضي، خلال تصريحاته لـ "إيجبتك" أن الأقاليم أصبحت اليوم ملعباً خصباً للمستثمرين العقاريين الباحثين عن فرص جديدة بعوائد مرتفعة وتكاليف معقولة، مشيراً إلى أن الدولة من خلال مشروعات البنية التحتية الطموحة والمدن الجديدة، نجحت في توفير بيئة آمنة ومحفزة للاستثمار بعيداً عن التحديات المرتبطة بالعاصمة.

إنشاء المدن الجديدة

وأشار القاضي إلى أن توسع الدولة في إنشاء المدن الجديدة خلق فرصاً غير مسبوقة للمطورين، سواء في القطاع السكني أو الصناعي أو السياحي، مشدداً على أن الطلب على الوحدات السكنية في الأقاليم لا يزال يفوق المعروض بكثير. وأضاف أن عدد الوحدات المنفذة في بعض المحافظات كان ضعيفاً مقارنة بالاحتياجات الفعلية؛ فمثلاً في بني سويف تم تنفيذ 4 آلاف وحدة فقط في حين كانت الحاجة الفعلية تبلغ حوالي 60 ألف وحدة سنويًا، وفي المنيا 4120 وحدة، وفي الدقهلية 2000 وحدة.

المشروعات العقارية في الأقاليم
وأكد القاضي أن المشروعات العقارية في الأقاليم لا تغطي سوى حوالي 10% من الاحتياجات الفعلية، داعياً الدولة إلى تقديم مزيد من التسهيلات والحوافز للمستثمرين لتعزيز نمو السوق العقاري في المحافظات والمدن الجديدة، بما في ذلك المناطق البدائية. وأوضح أن المشروعات العمرانية الكبرى التي قامت بها الدولة، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، والمدن الصناعية والسياحية، وتطوير محور قناة السويس، والعلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة، ساعدت على خلق بيئة استثمارية آمنة وجذابة، مع بنية تحتية متكاملة تشمل الطرق والمرافق والمياه والكهرباء.

السكن المؤقت

وأشار القاضي أيضاً إلى أن الأقاليم جذبت شرائح واسعة من المستأجرين الباحثين عن السكن المؤقت قرب مواقع عملهم، ما ضاعف الطلب على الوحدات السكنية وخلق سوقاً عقارية ناشئة ومربحة. كما أشار إلى أن ندرة الأراضي في القاهرة وارتفاع تكاليف البناء دفع المستثمرين لاستغلال الفرص في الأقاليم، مؤكداً أن القدرة الإنشائية للسوق العقاري المصري لا تتجاوز 25% من الاحتياج الفعلي، ما يجعل الاستثمار في المدن الجديدة والأقاليم ضرورة استراتيجية للمستقبل.
خلق توازن تنموي بين القاهرة والمحافظات

واختتم القاضي حديثه بالإشارة إلى أن الاستثمار العقاري في الأقاليم لا يوفر فقط عوائد مالية جيدة للمستثمرين، بل يسهم أيضاً في خلق توازن تنموي بين القاهرة والمحافظات، ويتيح للمواطنين فرص سكن أفضل وجودة حياة أعلى بعيداً عن ضغوط العاصمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء