خبير تطوير عقاري: الملكية الجزئية للعقارات تفتح الباب أمام صغار المستثمرين
أكد الدكتور محمد مصطفى القاضي، الخبير في التطوير العقاري وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الملكية الجزئية للعقارات تمثل توجهًا مبتكرًا وقويًا في السوق المصري، حيث توفر فرصة حقيقية أمام أصحاب رؤوس الأموال المحدودة لدخول قطاع الاستثمار العقاري دون الحاجة لشراء وحدة كاملة، ما يجعل الاستثمار أكثر مرونة ويسمح بتنويع محافظ المستثمرين بشكل آمن وفعال.
الملكية الجزئية للعقارات
وأضاف القاضي، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن هذا النموذج يشكل حلًا استثماريًا ذكيًا لتوسيع قاعدة المستثمرين، لافتًا إلى أن الطلب على الاستثمار الجزئي يتزايد بشكل مستمر، مدفوعًا برغبة الأفراد في الاستفادة من السوق العقاري دون الالتزام بمبالغ ضخمة، أو مواجهة مخاطر مالية كبيرة. وأضاف أن تطبيقات الملكية الجزئية توفر للمستثمرين القدرة على تملك حصص في العقارات السكنية والتجارية والإدارية، ما يتيح لهم اختيار الفرص الأنسب وفق إمكانياتهم وأهدافهم الاستثمارية.
تنظيم التمويل التشاركي والعقارات الجزئية
وشدد القاضي على أهمية وجود إطار تنظيمي واضح يخضع لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، مشيرًا إلى أن السوق يشهد حاليًا نشاطًا واسعًا لمنصات غير مرخصة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يعرض المستثمرين لمخاطر الاحتيال، ويشكل تهديدًا لاستقرار السوق. لذلك، يعتبر وضع قوانين ولوائح واضحة لتنظيم التمويل التشاركي والعقارات الجزئية خطوة أساسية لحماية المستثمرين وتعزيز الثقة في القطاع.
وأضاف القاضي أن التقنيات الحديثة والتطبيقات الرقمية تمثل أداة أساسية لتمكين المستثمرين من متابعة استثماراتهم، وإدارة حصصهم بطريقة شفافة ومرنة، مشيرًا إلى أن هذه التطبيقات تسمح بتوفير حلول متنوعة تتناسب مع القدرات المالية المختلفة للمستثمرين، بما يجعل السوق أكثر شمولية ويشمل شرائح أوسع من الجمهور.
صعوبة تقييم العقارات
وتطرق القاضي إلى التحديات التي يواجهها الاستثمار الجزئي، مثل قلة الوعي بالمزايا والمخاطر، وصعوبة تقييم العقارات، والتعقيدات القانونية والإجرائية، مؤكدًا أن التغلب عليها ممكن عبر توفير إطار تنظيمي شامل، وتعزيز الثقافة الاستثمارية، وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين.
الاستثمار الجزئي ليس مجرد منتج مالي
واختتم القاضي تصريحه بالقول إن الاستثمار الجزئي ليس مجرد منتج مالي، بل يمثل جزءًا من منظومة اقتصادية أوسع تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وضمان حقوق المستثمرين، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، مؤكدًا أن نجاح هذا النموذج يعتمد على الشفافية، والإشراف القانوني الصارم، واعتماد منصات مرخصة توفر بيئة استثمارية آمنة ومستدامة.