صنعاء تتوعد بردود موجعة.. اليمن يعلن جاهزيته لجولة جديدة مع إسرائيل
أكد مستشار وزارة الإعلام في حكومة صنعاء، توفيق الحميري، أن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام التهديدات الإسرائيلية، مشدداً على أن بلاده تمتلك جاهزية عالية واستعداداً تاماً لخوض أي مواجهة قادمة مع إسرائيل، وأن الرد هذه المرة سيكون "موجعاً وأكثر إيلاماً" من أي وقت مضى.
خياراتنا مفتوحة للرد
وقال الحميري في تصريح لوكالة "سبوتنيك" اليوم الاثنين، إن "اليمن لا يقبل لغة التهديد أو الابتزاز، ويمتلك من القدرات ما يجعله حاضراً بقوة في أي سيناريو عسكري مهما كان معقداً". وأضاف: "نحن لا نُرهب، وخياراتنا مفتوحة للرد على كل معتدٍ، وجهوزيتنا الحالية تفوق المراحل السابقة، لأن قضيتنا هي قضية الأمة والدفاع عن مقدساتها".
وأشار المسؤول اليمني إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يحاول البحث عن ذرائع جديدة لتبرير استمرار العدوان واستباحة المنطقة"، مؤكداً أن اليمن "لن يسمح بتمرير هذه السياسات"، وأن الردود القادمة "لن تكون إعلامية بل ميدانية ومؤلمة".
باتخاذ كل الإجراءات اللازمة
وتأتي هذه التصريحات بعد أن وصف نتنياهو جماعة "أنصار الله" في اليمن بأنها تشكل "تهديداً خطيراً" لإسرائيل، متوعداً باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإزالة هذا الخطر.
وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي قد أعلن في وقت سابق أن قواته نفذت منذ أواخر عام 2023 أكثر من 1835 هجوماً صاروخياً وجوياً ضد أهداف إسرائيلية وسفن مرتبطة بها أو متجهة إلى موانئها، مستهدفة نحو 228 سفينة، في إطار الرد على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.
ومنذ استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة في 18 مارس الماضي، كثفت "أنصار الله" هجماتها على الأهداف الإسرائيلية والسفن الأمريكية والبريطانية، ما دفع واشنطن إلى تنفيذ مئات الغارات الجوية على مواقع تابعة للجماعة داخل اليمن.
الاتفاق لا يشمل عملياتها ضد إسرائيل
وفي السادس من مايو الماضي، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين الأمريكي واليمني، غير أن الجماعة أكدت أن الاتفاق لا يشمل عملياتها ضد إسرائيل.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ سبتمبر 2014 على معظم مناطق شمال ووسط اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، في حين قاد التحالف العربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية منذ عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية في محاولة لاستعادة تلك المناطق.