وزير الصحة : شراكة مصرية فرنسية غير مسبوقة في علاج الأورام| فيديو
أكد الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أن التعاون بين مصر وفرنسا في مجال علاج الأورام يمثل نموذجًا فريدًا يحتذى به على المستوى العالمي، موضحًا أن مستشفى «دار السلام هرمِل» بات أول مستشفى خارج القارة الأوروبية يستضيف فرعًا لمستشفى «جوستاف روسي» الفرنسي، أحد أكبر وأشهر مراكز علاج السرطان في العالم.
وأشار خالد عبد الغفار، خلال تصريحاته على شاشة قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن هذا التعاون جاء تتويجًا للتفاهمات التي تمت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين البلدين، التي تشمل مجالات التعليم والصحة والتكنولوجيا ونقل الخبرات الطبية.
نقلة نوعية في علاج الأورام
وأوضح وزير الصحة، أن افتتاح فرع «جوستاف روسي» في مصر يشكل تحولًا جوهريًا في مستوى خدمات علاج الأورام، إذ أصبح بمقدور المرضى المصريين الحصول على أحدث بروتوكولات العلاج العالمية داخل وطنهم، دون الحاجة إلى السفر للخارج أو تحمّل تكاليف باهظة للعلاج في المستشفيات الأوروبية.
وأضاف خالد عبد الغفار، أن هذه الخطوة تمثل دعمًا حقيقيًا لمشروع الدولة في الارتقاء بالمنظومة الصحية وتوطين التكنولوجيا الطبية المتقدمة، مشيرًا إلى أن المستشفى يقدم خدمات علاجية متكاملة باستخدام أحدث الأجهزة والبروتوكولات العلاجية المعتمدة عالميًا، بما يوازي ما يُقدَّم في المراكز الدولية المتخصصة.
تدريب الكوادر ورفع الكفاءة الطبية
وأكد خالد عبد الغفار، أن هذه الشراكة لا تقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فقط، بل تمتد إلى نقل المعرفة والخبرة إلى الكوادر الطبية المصرية، حيث يعمل خبراء فرنسيون بشكل مباشر على تدريب الأطباء والفنيين، وإشراكهم في برامج بحثية متطورة، وأن التعاون يسهم في رفع كفاءة الكوادر المصرية وإكسابهم مهارات متقدمة في مجالات التشخيص والعلاج والبحث العلمي، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للرعاية الصحية والعلاج المتخصص في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار وزير الصحة، إلى أنه لمس خلال جولته التفقدية بمستشفى «دار السلام هرمِل» حالة رضا واضحة بين المرضى وأسرهم، مؤكدًا أن الخدمات المقدمة تشهد تحسنًا مستمرًا بفضل التنظيم الدقيق وتوافر الإمكانات الطبية والبشرية اللازمة، وأن الوزارة تتابع بشكل دوري مؤشرات الأداء داخل المستشفى لضمان تحقيق أعلى معايير الجودة، مضيفًا أن التعاون مع الجانب الفرنسي يضمن استدامة التطوير من خلال زيادة عدد الخبراء المقيمين وتوسيع برامج التدريب العملي للأطباء المصريين.
افتتاح المبنى الجديد نقلة عالمية
وكشف خالد عبد الغفار، أن افتتاح المبنى الجديد للمستشفى خلال الفترة المقبلة سيمثل نقلة عالمية في مستوى خدمات علاج الأورام في مصر، حيث سيضم وحدات علاجية متخصصة ومراكز أبحاث متقدمة، فضلًا عن تطبيق أحدث نظم المتابعة الإلكترونية للمرضى، وأن المشروع يأتي ضمن رؤية الدولة لبناء منظومة صحية متكاملة تواكب التطورات العالمية، وتضمن للمواطن المصري خدمات علاجية تضاهي ما يُقدَّم في كبرى الدول المتقدمة.
وفي سياق متصل، شدد وزير الصحة، على أن المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل تسير وفق الجدول الزمني المحدد، حيث يجري العمل حاليًا في خمس محافظات هي كفر الشيخ ودمياط ومطروح وشمال سيناء والمنيا، على أن يبدأ التشغيل التجريبي بمحافظة المنيا عام 2026، وأن الحكومة تسعى إلى توسيع نطاق المنظومة تدريجيًا لتغطية جميع محافظات الجمهورية في أقرب وقت ممكن، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحقيق التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين، وتوفير خدمات طبية ذات جودة عالمية بأسعار في متناول الجميع.

رؤية مستقبلية للقطاع الصحي
واختتم خالد عبد الغفار، حديثه بالتأكيد على أن التعاون المصري الفرنسي في مجال علاج الأورام يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية القائمة على تبادل الخبرات، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية ماضية بخطى ثابتة نحو تطوير القطاع الصحي وتوطين أحدث التقنيات الطبية في خدمة المواطن المصري.