عراقجي: الصواريخ الإيرانية سيطرت على أجواء إسرائيل خلال حرب الـ12 يومًا
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده كانت ولا تزال على أعلى درجات الجاهزية العسكرية والسياسية لمواجهة أي تهديدات خارجية أو احتمالات لاندلاع حرب جديدة في المنطقة، مشددًا على أن القدرات الدفاعية الإيرانية بلغت مرحلة متقدمة قادرة على تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط.
وفي مقابلة تلفزيونية بثّت مساء اليوم الاثنين، أوضح عراقجي، أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية لم تعد منيعة أمام التطور التقني الإيراني، مشيرًا إلى أن بلاده تمكنت من تحقيق "اختراق نوعي" في مجال الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى، الأمر الذي جعل إسرائيل تدرك أن أي مواجهة مقبلة ستكون مختلفة جذريًا عن سابقاتها، وفقًا لوكالة "سبوتنيك".
مصدر اضطراب وإشعال للصراعات في منطقتنا
وقال الوزير الإيراني، إن "خطر اندلاع حرب جديدة من جانب كيانٍ يملك تاريخًا طويلًا في العدوان لا يمكن تجاهله"، مذكّراً بأن إسرائيل "كانت ولا تزال مصدر اضطراب وإشعال للصراعات في منطقتنا، بدءًا من الاعتداءات المتكررة على غزة ولبنان، وصولًا إلى محاولاتها الأخيرة لإشعال مواجهة مع قطر". وأضاف أن إيران "تتعامل مع هذا الاحتمال بكل جدية، وأن جميع وحداتها العسكرية في حالة تأهب قصوى لأي طارئ".
وفي معرض حديثه عن حرب الأيام الاثني عشر الأخيرة بين الجانبين، كشف عراقجي، أن سماء إسرائيل كانت خلال تلك الفترة تحت السيطرة الكاملة للصواريخ الإيرانية، موضحًا أن أحدًا لم يكن يتوقع أن "يصل الكيان الإسرائيلي إلى هذا المستوى من الإجرام، فيغتال قادة عسكريين إيرانيين داخل منازلهم، وبين أفراد أسرهم، وليس في مواقع عملهم العسكرية".
أخطر مراحل التصعيد
وأشار إلى أن تلك التطورات جاءت عقب العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة التي نُفّذت في 13 يونيو الماضي، والتي استهدفت منشآت نووية ومواقع عسكرية وعلماء إيرانيين بحجة "سعي طهران إلى تطوير برنامج نووي عسكري سري". وردّت إيران على تلك الهجمات بسلسلة من الضربات الصاروخية الدقيقة، لتدخل المنطقة في واحدة من أخطر مراحل التصعيد خلال السنوات الأخيرة.
إيران لا تسعى إلى مزيد من التصعيد
وأضاف عراقجي أن الولايات المتحدة لم تلتزم الحياد، إذ شنت في ليلة 22 يونيو هجومًا منفردًا على بعض المنشآت النووية الإيرانية، ما دفع طهران إلى الرد سريعًا بقصف صاروخي مركز على قاعدة "العديد" الأمريكية في قطر مساء اليوم التالي، مؤكدة حينها أن "الرد تمّ وانتهى، وأن إيران لا تسعى إلى مزيد من التصعيد".
وفي ختام حديثه، شدد عراقجي، على أن إيران لا تبحث عن الحرب لكنها مستعدة تمامًا لها، مؤكدًا أن طهران "سترد بقوة وحسم على أي اعتداء"، وأن "المرحلة المقبلة ستشهد واقعًا جديدًا في معادلات الردع الإقليمي".