فنان تشكيلي: معرض القاهرة الدولي للكتاب فرصة لكل الأعمار| خاص
قال الفنان التشكيلي أحمد عبد النعيم، رسام الكاريكاتير، إننا اليوم في عالم مختلف تمامًا، عالم الميديا والتكنولوجيا والمعلومات السريعة، موضحًا أن كل شيء بات متاحًا بضغطة زر، بعكس ما كان يحدث في الستينات حين كان الباحثون والمثقفون يطوفون المكتبات بحثًا عن المصادر، وكانت القراءة عميقة وممتدة، فالقارئ كان يقرأ رواية من 400 صفحة كاملة، بينما أصبح اليوم يكتفي بتغريدة قصيرة أو ملخص سريع.
التغير في الوسائل لا يعني بالضرورة غياب الوعي
وأوضح في تصريحات خاصة لـ «إيجبتكِ» أنه رغم ذلك لا يلوم الجيل الجديد، فالتغير في الوسائل لا يعني بالضرورة غياب الوعي، بل يعكس اختلاف العصر، لكنه يرى أننا نعيش في ظل ثقافة استهلاكية أكثر منها ثقافة فكرية عميقة.
معرض القاهرة الدولي للكتاب
وتابع بأنه لا يزال متفائلًا بالجيل الجديد، مؤكدًا أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يشهد حضورًا ضخمًا من مختلف الأعمار، وأن عدد زواره في العام الماضي تجاوز خمسة ملايين زائر، مشيرًا إلى أن الكتاب الورقي ما زال حاضرًا بقوة، وأن دور النشر تحقق مبيعات كبيرة رغم الحديث عن هيمنة الوسائط الإلكترونية.
الأطفال ما زالوا يقرأون
ولفت عبد النعيم أن معارض الكتب أصبحت تشهد إقبالًا من فئات عمرية مختلفة، وأن الأطفال ما زالوا يقرأون، والفنانون والناشرون يطورون أدواتهم لتقديم كتب أكثر جاذبية للجيل الجديد، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا على استمرار الوعي الثقافي في المجتمع.
الفن التشكيلي يشهد في الوقت الحالي حركة واسعة
وأشار إلى الفن التشكيلي في مصر يشهد في الوقت الحالي حركة واسعة بفضل انتشار كليات الفنون الجميلة والتربية الفنية والفنون التطبيقية في معظم المحافظات، إلى جانب الكليات الخاصة التي أسسها بعض المستثمرين، وكذلك قاعات العرض التابعة لوزارة الثقافة التي تتيح الفرصة للشباب.
الفنان التشكيلي يعيش في برج عاجي
وأشار إلى أن بعض الناس ما زالوا يتصورون أن الفنان التشكيلي يعيش في برج عاجي، بسبب صعوبة فهم بعض الأعمال الفنية، مؤكدًا أن على الفنان أن يقيم جسورًا من التماس مع الجمهور، حتى لا تتسع الفجوة بين المتلقي والعمل الفني التي يصنعها الفنان التشكيلي، لافتًا إلى أن عددًا من المعارض الحديثة خاصة في دار الأوبرا المصرية نجحت في تقديم فن قريب من الجمهور، وخلق نوع من التوازي بين الفنان والناس.
واختتم حديثه: “متفائل بالواقع الثقافي والفني رغم التحديات، لأن الأجيال الجديدة تقرأ وتبحث وتبدع بروح مختلفة، ويبحثون عن أعمال مهمة لشكسبير ونجيب محفوظ مؤكدًا أن المستقبل يحمل كثيرًا من الأمل والإبداع”.