من بينهم قادة من حركة «شباب».. جيش الصومال يقضي على 23 إرهابيًا
أعلن جيش الصومال نجاح قواته في القضاء على 23 عنصرًا من حركة «الشباب» الإرهابية في إقليم «شبيلي الوسطى» جنوب شرقي البلاد، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.
وأفاد جيش الصومال في بيان رسمي، بأنه من بين العناصر الإرهابية التي تم مقتلهم على يد قوات البلاد قادة في الحركة؛ لقوا مصرعهم خلال عملية عسكرية مخطط لها في إقليم «شبيلي الوسطى»، مشيرًا إلى أن هذه العملية جاءت بعد تأكيد وجود العناصر في موقع استخدموه كقاعدة لتنظيم أعمالهم، وفقًا لوكالة الأنباء الصومالية.
وأوضحت الوكالة الصومالية، أن هذه العملية العسكرية التي نفذها جيش الصومال تأتي في إطار تكثيف القوات؛ لجهوده العسكرية ضد معاقل التنظيم الإرهابي، وتمكن خلال الأشهر الأخيرة من استعادة عدة مناطق كانت خاضعة لسيطرة حركة «الشباب» الإرهابية خصوصًا في وسط البلاد.

السباق الدولي على أرض القرن الإفريقي
يشهد القرن الإفريقي في السنوات الأخيرة، تنافسًا محمومًا بين القوى الكبرى والإقليمية، تتصدره الصومال التي تحتل موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية عند مدخل البحر الأحمر والمحيط الهندي، ما يجعلها محورًا لصراعات النفوذ الإقليمي والدولي.
وبحسب وكالة "سبوتنيك"، ورغم ما حققته مقديشو من تقدم في علاقاتها الخارجية وسعيها لتثبيت الاستقرار الداخلي، إلا أن تشابك مصالح القوى المتنافسة لا يزال يشكل تحديًا أمام قدرتها على الموازنة بين الأطراف المختلفة.
يرى الكاتب والمحلل السياسي الصومالي عبد الستار بوساسو أن التنافس الدولي المتصاعد على النفوذ والثروات في الصومال يمثل أحد أبرز العقبات أمام تحقيق الاستقرار.
ويقول في حديثه لـ"سبوتنيك": "الصومال قد تتحول إلى ساحة صراع بالوكالة بدلًا من أن تكون دولة مستقرة، بالنظر إلى موقعها الجيوسياسي الحيوي المطل على ممرات التجارة العالمية مثل باب المندب وخليج عدن".
ويضيف بوساسو أن التدخلات الخارجية المتزايدة تُفاقم الانقسامات الداخلية عبر دعم بعض القوى لمطالب انفصالية أو لطرف على حساب آخر، مما يهدد وحدة البلاد ويغذي الصراعات الجيوسياسية حول الموانئ والثروات الطبيعية.
كما يشير إلى أن الموانئ الصومالية أصبحت محورًا رئيسيًا للاستقطاب الدولي، في ظل توقيع اتفاقيات أحادية تُستخدم كأوراق ضغط ضمن صراع المصالح الإقليمية والدولية.