أستاذ استثمار: بدء تنفيذ الاستثمارات القطرية في مصر بتوجيهات الرئيس السيسي| فيديو
قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، إن الاتفاق الذي تم بين رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ونظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بشأن بدء تنفيذ وتفعيل حزمة الاستثمارات القطرية في مصر، يعكس توجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير تميم بن حمد آل ثاني لتعزيز أواصر التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وأن هذا الاتفاق يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية المصرية القطرية، ويؤكد جدية الجانبين في تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات استثمارية واقعية تُسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
تأسيس شركة استثمارية كبرى
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار، خلال مداخلة هاتفية على شاشة إكسترا نيوز، إلى أن الجانبين اتفقا على توقيع عقد تأسيس شركة استثمارية مصرية قطرية كبرى خلال الأيام المقبلة، ستكون مسؤولة عن تنمية وتطوير مشروع استراتيجي في منطقتي سملة وعلم الروم بمحافظة مطروح، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم مخرجات اللجنة العليا المصرية القطرية التي انعقدت في مدينة العلمين الجديدة خلال شهر أغسطس الماضي، وأن اختيار محافظة مطروح كموقع رئيسي للاستثمارات يعكس رؤية الدولة في تعمير وتنمية الساحل الشمالي الغربي وتحويله إلى مركز جذب اقتصادي وسياحي واعد، خاصة في ظل ما تتمتع به المنطقة من موقع جغرافي مميز وإمكانات لوجستية ضخمة قادرة على جذب المستثمرين العرب والأجانب.
وكشف الدكتور هشام إبراهيم، أن الجانبين المصري والقطري عملا خلال الشهور الماضية على دراسة وتقييم عدد كبير من الفرص الاستثمارية في مجالات متعددة، سواء عبر استغلال أراضٍ جديدة في مشروعات التنمية العمرانية والسياحية، أو عبر الاستثمار في شركات قائمة بالفعل ضمن قطاعات استراتيجية مثل الصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية، وأن الجانب القطري أنجز مجموعة من دراسات الجدوى التفصيلية لعدد من المشروعات، تمهيدًا لبدء التنفيذ الفعلي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن هذه الخطوات العملية تعكس جدية قطر في دعم الاقتصاد المصري، وتعزيز التعاون المشترك بما يحقق مصالح البلدين على المدى الطويل.
فرص عمل ونمو اقتصادي
وأوضح أستاذ الاستثمار، أن المتابعة المباشرة من القيادة السياسية في البلدين تمثل ضمانة حقيقية لإنجاح هذه الاستثمارات، حيث يولي الرئيس عبد الفتاح السيسي أولوية كبرى لجذب الاستثمارات الأجنبية والعربية ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات النمو، وأن الحكومة المصرية تتابع الملف عن كثب من خلال رئيس مجلس الوزراء، لضمان سرعة تذليل العقبات وتفعيل الموافقات الحكومية المطلوبة، موضحًا أن وجود الإرادة السياسية المشتركة بين القاهرة والدوحة يمنح هذه المشروعات قوة دفع كبيرة نحو التنفيذ الفعلي.
وأكد الدكتور هشام إبراهيم، أن تنفيذ هذه الاستثمارات سيُحدث نقلة نوعية في الاقتصاد المصري، من خلال خلق فرص عمل جديدة للشباب في مختلف القطاعات، إلى جانب تحفيز معدلات النمو وزيادة الإنتاج المحلي، ما سينعكس إيجابيًا على الناتج القومي الإجمالي، وأن التعاون المصري القطري في المرحلة المقبلة لن يقتصر على التمويل فقط، بل سيمتد إلى نقل الخبرات الإدارية والفنية والتكنولوجية، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص في البلدين سيكون له دور محوري في تنفيذ المشروعات وتحقيق التكامل الاقتصادي.

رؤية اقتصادية مستقبلية
واختتم أستاذ التمويل والاستثمار، تصريحه بالتأكيد على أن الاتفاق بين القاهرة والدوحة يمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية العربية – العربية، مشددًا على أن نجاح هذه التجربة سيُشكل نموذجًا يحتذى به في الشراكات الاستثمارية الإقليمية، وأن مصر تمتلك بنية تحتية قوية ومناخًا استثماريًا جاذبًا بعد الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، وهو ما يجعلها وجهة مثالية لرؤوس الأموال الخليجية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون والتكامل بين مصر وقطر في مجالات التنمية والاستثمار والإعمار.