الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني: الوضع الإنساني في غزة بلغ حد الكارثة|فيديو
قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن إسرائيل تعرقل بشكل متعمد إدخال المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى أن ما يدخل القطاع يوميًا أقل بكثير مما تم الاتفاق عليه في البروتوكول الإنساني، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بوقف إطلاق النار المعلن منذ العاشر من أكتوبر، كاشفًا عن رصد نحو 200 خرق إسرائيلي منذ بدء الهدنة، شملت عمليات قصف واعتقالات ومداهمات في مناطق عدة من القطاع والضفة الغربية.
وأضاف عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، حصيلة الانتهاكات الإسرائيلية منذ سريان الهدنة بلغت 199 شهيدًا وأكثر من 670 مصابًا، إلى جانب تدمير واسع للممتلكات المدنية وعرقلة وصول فرق الإنقاذ والمساعدات، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار وعودة المواجهات العسكرية مجددًا.
الوضع الإنساني في غزة بلغ حد الكارثة
وأوضح، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن الوضع الإنساني في غزة بلغ حد الكارثة، حيث يعاني أكثر من مليون طفل من نقص الغذاء والمياه، فضلًا عن ارتفاع معدلات الوفيات بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية، موضحًا أن هناك 956 مريضًا توفوا نتيجة منع إجلائهم أو نفاد الأدوية في المستشفيات، التي تعمل بقدرات محدودة جدًا بعد أن دُمر معظمها خلال الحرب، كما أن 84% من الأدوية الأساسية نفدت بالكامل، فيما تفتقر المستشفيات للمستلزمات الجراحية والطواقم الطبية المتخصصة.
التغطية السياسية على ممارسات الاحتلال
وانتقد عبد العاطي عن الموقف الأمريكي، منتقدًا ما وصفه بالتغطية السياسية على ممارسات الاحتلال، موضحًا أن تصريحات الإدارة الأمريكية التي تبرر حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها تعطي الضوء الأخضر لتجاوزات جديدة، واصفًا واشنطن بأنها، الضامن الرئيسي لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة من الرئيس الأمريكي، مطالبة بالتحرك الجاد لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي سيؤدي إلى عودة الحرب وتصاعد موجات الغضب الشعبي في المنطقة.
أبرز النقاط الخلافية إدخال قوة حفظ سلام بقرار من مجلس الأمن
وأشار عبد العاطي إلى أن من أبرز النقاط الخلافية حاليًا إدخال قوة حفظ سلام بقرار من مجلس الأمن لضمان الفصل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهو ما ترفضه تل أبيب حتى الآن، خشية أن يحد من عملياتها العسكرية داخل القطاع.
القاهرة تسعى لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة
وأشاد بالجهود المصرية الدبلوماسية والإنسانية، قائلًا إن القاهرة تسعى لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدًا أن الأولوية الآن هي لتثبيت وقف إطلاق النار وتوفير استجابة إنسانية عاجلة تشمل إعادة تشغيل المستشفيات ومحطات المياه والصرف الصحي، موضحًا أن مصر تواصل إدخال المساعدات يوميًا رغم القيود الإسرائيلية، لكنها لا تمثل سوى 30% من الاحتياجات الفعلية، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لفرض دخول المساعدات دون عوائق.
ثلاثة سيناريوهات محتملة
وكشف عبد العاطي عن ثلاثة سيناريوهات محتملة، استمرار الوضع الراهن مع خروقات محدودة، أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية جديدة على غرار ما يحدث في لبنان، أو نجاح الوسطاء في تثبيت التهدئة والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار، أملًا أن يكون السيناريو الأخير هو الأمل المنشود، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته القانونية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، ودعم الجهود المصرية والعربية الرامية لإنهاء الكارثة الإنسانية في غزة، وتمكين سكانها من العيش بكرامة وأمان.

