ضمن القواعد الأوروبية جديدة.. هولندا تمنع طالبي اللجوء من العمل بدءًا من يونيو المقبل
أعلنت الحكومة الهولندية أن طالبي اللجوء القادمين من دول تُعتبر “آمنة” للعودة إليها سيفقدون حقهم في العمل داخل البلاد اعتبارًا من شهر يونيو 2026، وذلك في إطار تطبيق ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد الذي يدخل حيّز التنفيذ في 12 يونيو المقبل، كما تقضي القواعد الجديدة أيضًا بحظر العمل على من يُعتبرون خطرًا أمنيًا، بحسب ما أوضحت ماريل بول، وزيرة الشؤون الاجتماعية في الحكومة المؤقتة، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة أوروبية موحدة لإدارة الهجرة واللجوء.
في المقابل، ستُخفَّف بعض القيود المفروضة على اللاجئين الآخرين الذين يُتوقع حصولهم على الإقامة، حيث سيتم تقليص فترة الانتظار قبل السماح لهم بالعمل من ستة أشهر إلى ثلاثة، إضافةً إلى إلغاء الحد الأقصى لعدد الأسابيع المسموح لهم بالعمل سنويًا، وهو الإجراء الذي لم يُطبَّق فعليًا منذ أن ألغته المحكمة الهولندية قبل عامين.
وقالت الوزيرة بول في تصريحات لصحيفة دي تيليخراف الهولندية:“من لديهم فرصة قوية للبقاء في هولندا يجب أن يندمجوا في المجتمع في أسرع وقت ممكن.
الحصول على عمل أمر مفيد لهم، ويسمح لهم بالمساهمة في الاقتصاد والمجتمع.”
وكانت هولندا قد ألغت قائمتها الخاصة بالدول الآمنة في أغسطس الماضي، بعد سلسلة من أحكام محكمة العدل الأوروبية التي فرضت قيودًا على كيفية تصنيف الدول أو المناطق على أنها آمنة، وتعمل المفوضية الأوروبية حاليًا على إعداد قائمة موحدة للدول الآمنة، من المتوقع أن تُعتمد بالتزامن مع بدء تطبيق ميثاق الهجرة الجديد منتصف العام المقبل.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة هذا الأسبوع إلى أن عدد طلبات اللجوء المقدمة في هولندا انخفض بنسبة 33% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، فقد سجّل مكتب الإحصاء الهولندي (CBS) 16,800 طلب لجوء جديد بين يناير وسبتمبر 2025، مقابل 25,000 طلب في العام السابق، وهو أدنى رقم منذ عام 2021 عندما كانت البلاد تخرج من قيود جائحة كورونا.
ويرجع هذا بشكل رئيسي إلى انخفاض عدد اللاجئين القادمين من سوريا بعد سقوط نظام الأسد؛ إذ استقبلت هولندا 8,900 سوري في الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، مقارنة بـ 2,400 فقط هذا العام، أما الإريتريون فقد أصبحوا أكبر مجموعة لاجئة في هولندا، بعد وصول 2,200 شخص منهم خلال الأشهر الستة الأخيرة