رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحفيزا للاستثمار.. مصر توافق على تصدير شحنة غاز ثالثة لـ "شل" و "بتروناس"

سفن تغييز
سفن تغييز

كشف مصدر مسئول، أن مصر سمحت  لشركتي "شل" و"بتروناس" بتصدير شحنة ثالثة من الغاز الطبيعي المسال عبر مصنع إدكو للإسالة، في خطوة جديدة تستهدف تشجيع الشركات الأجنبية على ضخ استثمارات إضافية في أعمال البحث والتنقيب.

وأوضح المصدر أن سعة الشحنة تبلغ نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال، بما يعادل 3.3 مليار قدم مكعب غاز، مشيرًا إلى أن عملية التصدير تأتي ضمن حوافز حكومية تم إقرارها في أغسطس 2024، وتسمح للشركات الأجنبية بتصدير جزء من حصصها من الإنتاج الجديد، على أن يتم توجيه عوائد التصدير لسداد المستحقات المتأخرة، بالإضافة إلى زيادة نصيب الشركات من الإنتاج، وفق بيان سابق لمجلس الوزراء.

وتتوزع ملكية محطة إدكو للإسالة بين شركتي "شل" و"بتروناس" بنسبة 71% مناصفة، بينما تمتلك كل من هيئة البترول المصرية والشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) نحو 24% مناصفة، وتستحوذ شركة "إنجي" الفرنسية على النسبة المتبقية البالغة 5%.

عجز في الإنتاج وارتفاع الاستيراد

شهدت مصر خلال عام 2024 عجزاً غير مسبوق بين الإنتاج والاستهلاك من الغاز، إذ بلغ الاستهلاك المحلي نحو 6 مليار متر مكعب مقابل إنتاج لم يتجاوز 4.2 مليار متر مكعب، نتيجة تراجع الاستثمارات وتقادم الحقول وتراكم مستحقات الشركات الأجنبية، إضافة إلى نقص الدولار الذي أثر على قدرة الدولة في تمويل عمليات التطوير والإنتاج.

ووفق بيانات "ناتشورال غاز إنتليجنس" ومبادرة المنظمات المشتركة (JODI)، استوردت القاهرة نحو 2.9 مليون طن من الغاز في 2024، أغلبها من الولايات المتحدة، فيما ارتفعت الواردات خلال النصف الأول من 2025 إلى 8.65 مليار متر مكعب (1.13 مليون طن)، مع توقعات بزيادتها خلال الصيف.

عودة مرتقبة للتصدير في 2027

تتوقع الحكومة المصرية استئناف تصدير الغاز بشكل منتظم بحلول عام 2027، مع ارتفاع الإنتاج المحلي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً، مقابل 4.2 مليار قدم مكعب حالياً، وفق تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في أغسطس الماضي.

ويشهد معدل الإنتاج تحسناً تدريجياً بعد بدء الدولة في تسديد المديونيات المتراكمة للشركات الأجنبية، والتي تقدر بنحو 1.7 مليار دولار، تعهدت الحكومة بسدادها بالكامل بحلول الربع الأول من 2026.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد حليوة  خبير أسواق الغاز وتحولات الطاقة، إن السماح للشركات الأجنبية بتصدير حصص من إنتاجها يمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين بعد فترة من التباطؤ في الاستثمار بسبب تراكم المديونيات، مشيراً إلى أن القرار يهدف إلى استعادة الثقة في السوق المصرية وتحسين تدفق رؤوس الأموال الأجنبية في قطاع الطاقة.

وأوضح حليوة فى تصريح خاص ،  أن هذه الخطوة تتسق مع توجه الدولة نحو تحرير سوق الغاز تدريجياً وتخفيف الأعباء المالية عن الحكومة، مشيراً إلى أن تفعيل آليات الشراكة العادلة بين الدولة والمستثمرين من شأنه تسريع العودة إلى التصدير المنتظم بحلول 2027، خاصة مع ارتفاع الإنتاج المتوقع من الحقول الجديدة في البحر المتوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء