"شرف وفخر كبير".. الشماس مينا فهيم يروي كواليس اختياره لاحتفالية المتحف الكبير
قال الشماس مينا فهيم، إن تجربة مشاركته في افتتاح المتحف المصري الكبير، كانت بالنسبة له شرف وفخر كبير، مشيرًا إلى أن اختياره جاء بعد ترشيح من الدكتور ماجد سليمان، أستاذ بمعهد الملكة العربية، حيث تم عرض عدة مرشحين على المايسترو نادر عباسي الذي اختاره في النهاية للمشاركة في الحفل.
وأضاف فهيم، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، إن الاستعداد بدأ من فكرة اختيار اللحن المناسب للحدث التاريخي، وكان الهدف أن تكون الرسالة الأساسية هي السلام في العالم، مضيفًا أنه تحدث مع المايسترو نادر عباسي حول اللحن الذي يمكن أن يعبر عن هذه الفكرة، فاختار لحنًا قبطيًا قديمًا بعنوان هورو، ومعناه بالعربية يا ملك السلام، أعطنا السلامة، قر لنا السلامة واغفر لنا خطايانا، ونالت الكلمات إعجاب المايسترو بشدة، وتم العمل عليها لتتماشى مع الموسيقى التصويرية للحفل، ومع دخول صوت الشيخ إيهاب يونس في الجزء التالي، لتخرج النتيجة تناغمًا فنيًا فريدًا بين الصوتين في مشهد أثّر في الحاضرين وأثار مشاعر الفخر والاعتزاز لدى كل من تابع الاحتفالية.
التعاون مع الشيخ إيهاب يونس سلس وممتع للغاية
وأوضح، إن التعاون مع الشيخ إيهاب يونس كان سلسًا وممتعًا للغاية، مؤكدًا أن الهدف لم يكن مجرد أداء موسيقي، بل تجسيد وحدة المصريين بمختلف أطيافهم الدينية والثقافية، فالفكرة كانت أن نظهر مصر كما هى فعلًا بلد السلام والمحبة، بلد الحضارة التي احتضنت كل الديانات والفنون.
وأشار إلى أن العمل المشترك تطلب تنسيقًا دقيقًا بين الموسيقى القبطية والابتهال الإسلامي حتى يخرج المزيج متناسقًا ومتوازنًا، وهو ما اعتبره تحديًا فنيًا راقيًا يعبر عن عمق الفهم المتبادل بين الثقافات داخل الوطن الواحد.
ردود الأفعال
وعبر مينا فهيم عن سعادته البالغة بردود الأفعال، قائلًا، أن منذ انتهاء الحفل، لم أتوقف عن تلقي المكالمات من الأصدقاء والأقارب في المنيا والقاهرة، الجميع كان فخورًا وسعيدًا بالمشاركة، مضيفًا أن تفاعل الجمهور ووسائل الإعلام مع المشهد أكد أن الفن الحقيقي لا يعرف حدود الدين أو اللغة، بل يخاطب الروح الإنسانية في جوهرها.
الاحتفالية بالمتحف المصري الكبير لم تكن مجرد حدث فني
ولفت إلى أن الاحتفالية بالمتحف المصري الكبير لم تكن مجرد حدث فني، بل تجسيد حي للحضارة المصرية الممتدة عبر العصور، بدءًا من الفراعنة مرورًا بالعصور القبطية والإسلامية، وصولًا إلى مصر الحديثة التي تعلي قيم التسامح والسلام، فهذا الحدث العالمي تجربة لا تُنسى، لأنها تحمل رسالة إنسانية عميقة عنوانها السلام والمحبة، فالمشهد لم يكن مجرد أداء فني، بل دعوة من قلب مصر للعالم أجمع بأن السلام هو اللغة التي توحد البشرية، كما وحدت مصر عبر تاريخها كل الثقافات والديانات في أرض واحدة، مؤكدًا أن هذا التلاقي بين الفن القبطي والإسلامي في احتفالية المتحف الكبير هو رسالة فخر لكل مصري، ودليل على أن مصر ستظل دائمًا منارة للتعايش والإبداع والجمال.

