رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي: التعاون المصري الياباني في التعليم خطوة واعدة لتعزيز البرمجة

طلاب
طلاب

أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن التعاون المصري الياباني في مجال التعليم يمثل أحد أهم وأبرز مجالات التطوير الواعدة في المنظومة التعليمية المصرية، مشيرًا إلى أن اليابان تُعد من الدول ذات المكانة العالمية الرفيعة في التصنيفات الدولية للتعليم، وهو ما يجعل الشراكة معها إضافة حقيقية للتعليم المصري.

 تعزيز البرمجة والذكاء الاصطناعي

وأوضح شوقي في تصريحات خاصة لـ " إيجبتك" أن التعاون بين الجانبين في مجال الذكاء الاصطناعي والبرمجة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة بعد أن قامت وزارة التربية والتعليم خلال العام الدراسي الحالي 2025 / 2026 بدمج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي في مناهج الصف الأول الثانوي بفرعيه العام والبكالوريا، مع استمرار تدريسها لطلاب الصف الثاني الثانوي في مساري الهندسة وعلوم الحاسب في البكالوريا المصرية.

وأضاف أن اليابان تعد أكثر دول العالم تقدمًا في مجالي الذكاء الاصطناعي والبرمجة، مشيرًا إلى أن هذا التعاون توج باتفاق مهم مع جامعة هيروشيما ومؤسسة سبريكس اليابانية لمنح شهادة معتمدة لطلاب الصف الأول الثانوي ممن يجتازون المادة بتفوق.

وأشار الخبير التربوي إلى أن هذه الشهادة المعتمدة تحقق عدة فوائد تعليمية وتربوية مهمة، أبرزها أنها توجّه انتباه الطلاب إلى الاهتمام بالمادة حتى وإن لم تضف إلى المجموع، إذ اعتاد الطلاب في الثقافة المصرية على إهمال المواد غير المضافة للمجموع، إلا أن منح شهادة اعتماد دولية سيجعلهم أكثر حرصًا على التفوق والمنافسة في هذا المجال.

ولفت شوقي إلى أن هذا النظام الجديد سيشجع الطلاب على توسيع معارفهم في البرمجة والذكاء الاصطناعي، وعدم الاكتفاء بالمقرر الدراسي المقدم عبر المنصة اليابانية “كاريو”، بل سيدفعهم للبحث في مصادر أخرى لاكتساب مزيد من المعرفة في هذه التخصصات التي تُعد من متطلبات العصر الحديث وسوق العمل المستقبلي.

وأشار إلى أن التعاون المصري الياباني قد يفتح آفاقًا أوسع للشراكة مع دول أخرى متقدمة في أوروبا وأمريكا في مجالات التعليم الرقمي، موضحًا أن الشهادة اليابانية تضمن أن الطالب يتلقى مناهج حديثة ومواكبة لأحدث التطورات العلمية.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور تامر شوقي أن التعاون التربوي بين مصر واليابان لا يقتصر على الذكاء الاصطناعي فقط، بل يمتد إلى المدارس المصرية اليابانية، التي وصل عددها إلى 70 مدرسة على مستوى الجمهورية، مع خطة للتوسع إلى 100 مدرسة خلال العامين القادمين.

وأوضح أن هذه المدارس تعتمد على أساليب تربوية حديثة، في مقدمتها منهج “التوكاتسو” الذي يركز على تنمية الجوانب غير المعرفية في شخصية الطالب، مثل النظافة الشخصية، واحترام الآخر، والتسامح، والانضباط الذاتي، وهي قيم تسهم في بناء شخصية متكاملة للطلاب.

وأشار الخبير التربوي إلى أن المدارس اليابانية تتميز بانخفاض الكثافة الطلابية مقارنة بنظيرتها الحكومية، واهتمامها بتعليم اللغة الأجنبية الأولى وإتقانها منذ المراحل المبكرة، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم تمضي في الاتجاه الصحيح من خلال تعزيز التعاون مع اليابان والدول المتقدمة الأخرى لتطوير التعليم المصري على أسس علمية وتربوية حديثة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء