رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تفاصيل أول أطلس خلوي عالمي يكشف أسرار أخطر أنواع البعوض

صورة توضيحية
صورة توضيحية

تمكن فريق من علماء جامعة روكفلر بالتعاون مع خبراء عالميين من إنشاء أول أطلس خلوي شامل لبعوضة الزاعجة المصرية، أحد أخطر أنواع البعوض على وجه الأرض والناقل الرئيسي لعدة أمراض مثل الحمى الصفراء.

إنجاز حقيقي 

ووفقا للباحثون تم إطلاق موفر دقة على مستوى الخلايا للتعبير الجيني عبر 19 نسيجاً مختلفاً من رأس البعوض إلى أخمص قدميه، ليشمل كلا من الذكور والإناث، ويضم أكثر من 367 ألف نواة خلوية متاحة مجاناً للعامة والمجتمع العلمي، وفقاً لـ"إنترستينغ إنجينيرينغ".

وقالت ليزلي فوشال، خبيرة دراسة البعوض إن هذا يعتبر إنجازا حقيقيا، وذلك لأنه يوضح وظيفة كل خلية في البعوض، ويشمل أنسجة الذكور والإناث على حد سواء، ما يسد فجوة كبيرة في الأبحاث السابقة التي ركزت على الإناث فقط".

واستخدم الباحثون تقنية تسلسل الحمض النووي الريبي أحادي النواة (snRNA-seq) لتحديد 69 نوعاً من الخلايا مصنفة ضمن 14 فئة رئيسية، بينها أنواع جديدة لم تُلاحظ من قبل. 

وكشف الأطلس، أن الخلايا العصبية الحسية متعددة الأنماط، المسؤولة عن استشعار الحرارة والطعم، أكثر انتشاراً مما كان معروفاً، ووجدت في جميع أنحاء جسم البعوض بما في ذلك أنفه ولسانه وأرجله.

ومن جانب آخر، قال ناداف شاي، المؤلف الرئيسي إن هذه الخلايا تمكن البعوض من البحث عن العوائل والتغذي عليها والتكاثر بكفاءة، وتعزز بقائه عبر اكتشاف الحلاوة والماء العذب. 

كما أظهر الأطلس إعادة توصيل الدماغ بعد تناول أنثى البعوض وجبة دم، حيث يقل اهتمامها بالعوائل البشرية لتتركز طاقتها على تطوير البيض، مدفوعاً أساساً بتغيرات في الخلايا الدبقية، رغم تمثلها أقل من 10% من خلايا الدماغ.

ومن النتائج اللافتة الأخرى، محدودية الاختلافات الخلوية بين الذكور والإناث، باستثناء الأعضاء التناسلية ومجموعات صغيرة من الخلايا الخاصة بالجنس، رغم التباينات السلوكية والشكلية المعروفة.

ويعد هذا الأطلس مورداً عالمياً جديداً لدفع أبحاث البعوض المستقبلية، وفتح المجال لاكتشافات جديدة في البيولوجيا الخلوية والسلوك والوقاية من الأمراض.

ويذكر أن كشفت دراسة وراثية حديثة، أن نوع البعوض الذي كان يُعتقد أنه تطور في  مترو لندن له أصل أقدم بكثير في منطقة البحر الأبيض المتوسط، نشأت هذه الأسطورة خلال الحرب العالمية الثالثة، عندما اضطر سكان لندن الذين كانوا يحتمون من الطائرات الحربية الألمانية في محطات المترو إلى تحمل لدغات البعوض، وقد تكيفت هذه الآفات جيدًا مع أنفاق المدينة الجوفية، لدرجة أن علماء الأحياء بدأوا في العقود التالية، يقترحون أنها ربما تطورت هناك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء