بعد الـ 7.5 مليار دولار.. بشرى للمصريين عن ضخ استثمارات قطرية جديدة
شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر وقطر طفرة كبيرة خلال العامين الماضيين، مع توجه واضح نحو بناء شراكات استثمارية طويلة الأجل، أبرزها إطلاق حزمة استثمارات قطرية مباشرة بقيمة 7.5 مليار دولار، تم الاتفاق عليها خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدوحة في أبريل 2025، تأكيدًا على عمق العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

محرم هلال: القطريون يعتبرون مصر بلدهم الثاني
قال محرم هلال، رئيس مجلس الأعمال المصري القطري السابق، إن المرحلة المقبلة ستشهد فرصًا استثمارية غير مسبوقة للمستثمرين القطريين في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن المجلس سيقدم حوافز مغرية لتشجيعهم على ضخ رؤوس أموال جديدة.
استثمارات ضخمة لقطر في مصر أو أوروبا
وأضاف هلال لـ"إيجيبتك"، أن قطر لديها استثمارات ضخمة، ولا مجال لتوجيهها إلا لمصر أو أوروبا، فمصر بلد القطريين الثاني، والأمير تميم يعشق مصر، وكنت أسمع منه شخصيًا عن محبته الكبيرة لها، مؤكداً أن القيادة السياسية المصرية "واعية جدًا ومحددة أهدافها"، داعيًا إلى تجاوز بعض الأفعال الفردية التي تصدر من مسئولين في دول أخرى، مشددًا على أن العلاقات المصرية القطرية تمضي في طريقها الصحيح بثقة وإرادة مشتركة.
تفعيل حزمة الـ7.5 مليار دولار
وأعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، عن بدء تفعيل حزمة الاستثمارات القطرية المباشرة بقيمة 7.5 مليار دولار، في إطار اهتمام الدوحة بدعم أوجه الشراكة الاقتصادية وتعزيز التعاون مع القاهرة.
ومن جانب آخر أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، المهندس حسن الخطيب، أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق منتدى الأعمال المصري القطري في ديسمبر المقبل، بمشاركة كبرى الشركات القطرية، لبحث آليات تنفيذ الاتفاقات الاستثمارية وتوسيع التعاون في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
وأشار الخطيب إلى أن مصر توفر تيسيرات واسعة للمستثمرين القطريين، وخاصة في الزراعة والطاقة المتجددة والسياحة والتطوير العمراني، لافتًا إلى أن الحزمة الاستثمارية الجديدة تستهدف دعم التنمية المستدامة وخلق آلاف فرص العمل.

تفاصيل القطاعات والمشروعات المستهدفة آخر تحديث
| القطاع | أبرز المشروعات | القيمة التقديرية (مليار دولار) | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| السياحة والعقارات | مدينة سياحية متكاملة بالساحل الشمالي | 3.5 – 4 | على مساحة 60 ألف فدان، بحق انتفاع لجهاز قطر للاستثمار. |
| الطاقة | استكشاف الغاز الطبيعي بالمياه العميقة | — | شراكات مع إيني وشيفرون في 6 مناطق بحرية. |
| الصناعة | شراكات تكاملية في 23 صناعة | 1.5 | تشمل النقل، الموانئ، والبتروكيماويات. |
| العقارات الحضرية | مشروعات في القاهرة الجديدة والساحل | جزء من الحزمة | بالشراكة مع شركات تطوير كبرى. |
| الطاقة الجديدة | مشروع ضخم بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس | 8.3 (على 3 سنوات) | لتعزيز إنتاج الطاقة المتجددة وتخفيض الانبعاثات. |
رفع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر لـ42 مليار دولار 2025-2026
بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وقطر 1.2 مليار دولار في 2024، بزيادة 54% عن العام السابق، فيما ارتفعت الاستثمارات القطرية المباشرة في مصر إلى 618.5 مليون دولار في 2023-2024 مقابل 548.2 مليونًا في العام السابق، حيث تعمل 261 شركة قطرية في السوق المصرية بإجمالي مساهمات 2.165 مليار دولار حتى فبراير 2025.
ووفقًا لتقديرات مؤسسات التصنيف الدولية، من المتوقع أن تسهم الحزمة الجديدة في رفع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر إلى 42 مليار دولار خلال 2025-2026، وأن تضيف نحو 0.8% للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
سياسة مصرية واضحة لجذب الاستثمارات
تأتي هذه التحركات في ظل سياسة مصرية واضحة لجذب الاستثمارات العربية والخليجية عبر تسهيلات تشريعية وضريبية وحوافز خاصة للقطاعات الإنتاجية، كما يرتبط التعاون المصري القطري بجهود مشتركة في دعم الاستقرار الإقليمي وملف إعادة إعمار غزة، بما يعكس توازن السياسة المصرية بين البعد الاقتصادي والدور الإقليمي.
تسريع آليات التنفيذ وضمان العوائد أبرز التحديات والآفاق المستقبلية
رغم المؤشرات الإيجابية، تظل بعض التحديات قائمة مثل تسريع آليات التنفيذ وضمان العوائد التجارية، إلى جانب تأثير المتغيرات الإقليمية، ومع ذلك، يواصل الجانبان العمل من خلال اللجنة العليا المصرية القطرية المشتركة لتوسيع الشراكة في الصناعة والنقل والطاقة.
الاستثمارات القطرية في مصر من أكبر الشراكات العربية
تُعد الاستثمارات القطرية في مصر من أكبر الشراكات العربية التي تعزز ثقة المستثمرين في السوق المصرية، ومع اقتراب توقيع اتفاق جديد لتطوير مشروع ضخم في منطقة "سملا وعلم الروم" بمطروح خلال الأيام المقبلة، تبدو العلاقات المصرية القطرية على أعتاب مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الحقيقي، القائم على المصالح المشتركة والرؤية التنموية الواضحة للبلدين.