فنان إماراتي عن مشروع ديواني في القاهرة: إحياء لتجربة الحضارات
قال الفنان الإماراتي هشام المظلوم، إن مشروعه الفني ديواني مستوحى من القاهرة القديمة وما تزخر به من حضارات إسلامية وفراعنة وتراث معماري غني، مؤكدًا أن الهدف من المشروع كان خلق تجربة حياتية متكاملة للزائرين، وليس مجرد متحف للعرض، حيث أن تصميم المشروع مستلهم من بيوت القاهرة القديمة، التي تمثل تجربة ثقافية واجتماعية متكاملة، ويمكن للزائر أن يتفاعل مع الفن يوميًا، ويشعر بروح التاريخ التي تحتضنها جدران المكان.
وأضاف المظلوم خلال حديثه لقناة القاهرة الإخبارية، أن المشروع يركز على الخط العربي كعنصر جمالي معماري، مستفيدًا من إرث مصر الفني، بما في ذلك الخط المملوكي والعثماني وأعمال مؤسس الخط المصري سيد إبراهيم، مشيرًا إلى أن العناصر الزخرفية للخط العربي تم توظيفها بما يتناسب مع الوظيفة العملية للمبنى، مع الحفاظ على رقي التفاصيل وجمالياتها، مما يجعل المشروع تجربة فنية وحضارية في آن واحد.
وأكد أن المشروع تم بالتعاون مع المهندسين والحرفيين لضمان متانة البناء واستدامته، لكنه شدد على أن التركيز كان دائمًا على إبراز الخط العربي كعنصر فني أصيل، وهذا التوازن بين الجمال الفني والوظيفة الهندسية تطلب تجاوز بعض التحفظات، لكنه يمثل أحد أبرز إنجازات المشروع التي جعلته تجربة متفردة للزوار والفنانين على حد سواء.
مشروع ديواني ليس مجرد مساحة عرض فني
أوضح هشام أن مشروع ديواني ليس مجرد مساحة عرض فني، بل مكان يتفاعل فيه الزائر مع الفن يوميًا، حيث يمكنه استكشاف جماليات الخط العربي والتعرف على حضارات مصر المختلفة عبر تجربة حسية وثقافية متكاملة، وهذا التفاعل بين الزائر والمكان يمنح المشروع بعدًا جديدًا، إذ يجمع بين الفن والثقافة والمعمار المعاصر بطريقة مبتكرة لم يشهدها الجمهور من قبل.
إحياء الإرث الثقافي المصري والإسلامي
وتابع، أن المشروع يهدف إلى إحياء الإرث الثقافي المصري والإسلامي، من خلال دمج الخط العربي والزخارف التقليدية في عمارة معاصرة تناسب القرن الحادي والعشرين، فهو يسعى لأن يكون نموذجًا للفن التفاعلي المستدام، يجمع بين الهوية التاريخية والجمال المعاصر، ليكون مصدر إلهام للفنانين والزوار على حد سواء.
المشروع يفتح المجال لورش عمل ومعارض فنية
ولفت إلى أن المشروع يفتح المجال لورش عمل ومعارض فنية تتيح للفنانين والجمهور التعرف على أسرار الخط العربي والفنون التقليدية المصرية، مؤكدًا على أنه يمثل حلقة وصل بين الماضي والحاضر، ويعكس قدرة الفن على حفظ التراث ونقله للأجيال القادمة، مع الاحتفاظ بالحداثة والتجديد في آن واحد.

