أزمة التمويل تزعج المصنعين.. مطالب برؤية واضحة لمبادرات الدعم الحكومية
تشهد الأوساط الصناعية حالة من القلق بسبب استمرار صعوبات التمويل وغياب الوضوح في آليات الاستفادة من المبادرات الحكومية، رغم إعلان الدولة عن تمديد برنامج دعم الأنشطة الإنتاجية في قطاعي الصناعة والزراعة للعام المالي الحالي، بقيمة إجمالية تصل إلى 90 مليار جنيه وبفائدة 15%.

تخفيف أعباء التمويل عن الشركات الصناعية والزراعية
ويهدف البرنامج إلى تخفيف أعباء التمويل عن الشركات الصناعية والزراعية، وتشجيع المشروعات التوسعية وزيادة خطوط الإنتاج وتحديث التكنولوجيا المستخدمة، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز التصدير.
الفائدة تجذب الشركات مجددًا نحو التمويلات البنكية
كما يأتي قرار التمديد في وقت تعمل فيه الحكومة على خفض أسعار الفائدة تدريجيًا، في خطوة تستهدف جذب الشركات مجددًا نحو التمويلات البنكية بدلًا من الاعتماد على التمويل الذاتي المحدود، وعلي الرغم من هذه الجهود إلا أن المصنعين يرون أن الاستفادة الفعلية من المبادرات التمويلية لا تزال محدودة.

المهندس: المصنعين سمعوا كثيرًا عن مبادرات تمويلية من الحكومة
قال المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، إن المصنعين سمعوا كثيرًا عن مبادرات تمويلية من الحكومة لدعم القطاع الصناعي، "لكن للأسف لم يستفد أحد فعليًا منها حتى الآن".
غياب رؤية واضحة وآلية تنفيذ محددة تضمن وصول التمويل إلى المستحقين
وأوضح المهندس لـ"إيجبتك"، أن المشكلة لا تكمن في نقص البرامج التمويلية، بل في غياب رؤية واضحة وآلية تنفيذ محددة تضمن وصول التمويل إلى المستحقين، مؤكداً أن المصانع الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص تواجه صعوبات في استيفاء الشروط البنكية المطلوبة، ما يجعلها خارج دائرة الاستفادة من مبادرات الدعم.

وأضاف المهندس، أن القطاع الصناعي يحتاج إلى خطة حكومية متكاملة للتمويل الصناعي، تتضمن تبسيط الإجراءات وتحديد أولويات القطاعات المستهدفة، مع إشراك ممثلي الغرف الصناعية في وضع معايير التخصيص والرقابة على التنفيذ، مؤكداً أن الصناعة المصرية قادرة على تحقيق طفرة في الإنتاج والتصدير إذا توفر التمويل اللازم بشروط ميسر، مشددًا على أن إعادة الثقة بين المصانع والبنوك تمثل الخطوة الأولى نحو تنشيط الاستثمار الصناعي وتحقيق أهداف الدولة في زيادة الصادرات وتحسين ميزان المدفوعات.