مجلس الدولة يرفض تسجيل نموذج صناعي لعبوة بلاستيكية|تفاصيل
رفضت المحكمة الإدارية العليا، بمجلس الدولة، طعنا مقدما من شركة على نموذج صناعي يشكل عبوة بلاستيكية، يطالب بإلغاء قرار إدارة النماذج الصناعية بمصلحة التسجيل التجاري، الرافض لتسجيل هذه العبوة، وأيدت المحكمة هذا الرفض لعدم وجود ابتكار بالعبوة يستدعي التسجيل.
وثبت أن الشركة الطاعنة تقدمت إلي إدارة النماذج الصناعية بمصلحة التسجيل التجاري، لتسجيل نموذج صناعي عبارة عن عبوة بلاستيك، إلا أن إدارة التصميمات والنماذج الصناعية قررت رفض الطلب لافتقاده عنصر الجدة ولعرضه على الجمهور وتداوله بالأسواق قبل تقديم طلب التسجيل، فتظلمت الشركة وتم رفض التظلم.
وثبت للمحكمة أنه بالاطلاع على صورة النموذج الصناعي يبين أنه عبارة عن نموذج صناعى لعبوة من البلاستيك ولا ينطوي على اختلافات جوهرية تميزه عنه، ولا يوجد به قدر من الابتكار والجدة والإبداع التي تجعله مميزًا عن غيره من النماذج مما ينتفي معه شرط الجدة.
لم يثبت من الأوراق كما لم يقدم الطاعن ما يفيد إساءة استعمال السلطة من جانب الجهة الإدارية أو ينفي الأسباب التي استندت إليها الجهة الإدارية في قرارها ومن ثم يُحمل القرار الرافض للنموذج، على قرينة الصحة ويكون مطابقًا لصحيح حكم القانون و قائمًا علي أساس سليم من القانون متعينًا بذلك الحكم برفض الدعوى، حمل الطَّعن رقم 19133 لسنة 71 ق . عُليا.
وفي سياق آخر أكدت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في مبدأ قضائي، بإلزام صاحب الدعوى بتقديم جميع المستندات لقبول دعواه، ولابد من توافر شروط وثوابت قانونيه تؤكد صحة الإدانة.
تفاصيل القضية
وقالت المحكمة إنها لا تقبل شهادة الشاكي وحدها في مجال الإدانة، لأنه يقف موقف الخصم من المتهم ولا يصح أن تكون الإدانة مبنية على شهادة الشاكي فقط .
كما أنه لا تقبل شهادة الخصم على خصمه أو متهم على آخر كدليل على ثبوت الاتهام، ولا يجوز التعويل على شهادة الشهود في مجال يستوجب القانون فيه أدلة كتابية.
وتابعت المحكمة، أن إنكار المتهم لما أرسله على الواتس اب – يوجب على المحقق ولوج السبيل الذي حدده القانون منه بإحالة الأمر إلى الجهة الفنية المختصة للتحقق المنصوص عليها بالمادة السادسة القانون رقم 175 لسنة 2018م وإذا اكتفى المحقق بالشهادة فقط يجعل التحقيق باطلا.
كما أنه لا يجوز إقامة الإدانة على أساس أدلة مشكوك في صحتها وخاصة إذا كانت هذه الأدلة هي شهادة الشهود، و يلزم لإدانة العامل ومجازاته إدارياً أن يثبت بدليل يقطع في الدلالة على ارتكابه لفعل إيجابي أو سلبي محدد ساهم في وقوع المخالفة الإدارية، ولا يكفي أن تقوم الجريمة التأديبية على أساس الشك أو الاحتمال أو التخمين كما أن التحقيق الإداري لا يكون مستكملاً لمقوماته الموضوعية بغير توافر مبدأين أساسيين أولهما هو مبدأ المواجهة بالاتهام وتحديده في المكان والزمان.
وثانيهما هو تحقيق دفاع المتهم على نحو يوضح بجلاء مدى مسئوليته عن المخالفة وبغير هذين المبدأين أو أحدهما يغدو التحقيق باطلاً لا يمكن أن يرتب آثراً في توقيع الجزاء على المتهم ، مع وجوب استدعاء الموظف وسؤاله ومواجهته بما هو مأخوذ عليه من مخالفة وتمكينه من الدفاع عن نفسه وإتاحة الفرصة له لمناقشة شهود الإثبات وسماع من برى الاستشهاد بهم من شهود النفي، جاء ذلك في الطعن رقم 15215لسنة 68 قضائيه.