العد التنازلي بدأ.. ضوابط صارمة لتنظيم الدعاية الانتخابية لمرشحي النواب 2025
أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق فترة الدعاية الانتخابية من انتخابات مجلس النواب 2025، والمقرر أن تبدأ يوم الخميس 6 نوفمبر وتستمر حتى 20 نوفمبر المقبل، وسط استعدادات مكثفة من المرشحين والهيئة الوطنية للانتخابات لتنظيم العملية وفق ضوابط قانونية محددة.
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات ضوابط الدعاية الانتخابية والمحظورات التي يجب على المرشحين الالتزام بها، مؤكدة ضرورة احترام الدستور والقانون والقرارات المنظمة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الجميع.
استخدام الشعارات الدينية والرموز
وشملت المحظورات التعرض للحياة الخاصة للمواطنين أو المرشحين، أو استخدام الشعارات الدينية والرموز التي تدعو للتمييز أو الكراهية، إلى جانب حظر استخدام العنف أو التهديد به. كما حظرت الهيئة استخدام المباني والمنشآت والمرافق العامة ودور العبادة والمدارس والجامعات في الدعاية، أو إنفاق أموال الدولة أو القطاع العام لهذا الغرض.
كما شددت على منع تقديم الهدايا أو التبرعات أو المساعدات النقدية أو العينية، أو استغلال النفوذ الوظيفي في الدعاية، مؤكدة أن شاغلي المناصب السياسية والإدارية العليا يحظر عليهم التدخل بأي شكل يؤثر في نزاهة العملية الانتخابية.
وأكدت الهيئة أن هذه الضوابط تهدف إلى تحقيق المساواة والشفافية بين المرشحين، وضمان أن تكون المنافسة الانتخابية قائمة على البرامج لا المصالح أو النفوذ.
تُعد الدعاية الانتخابية أحد أهم مراحل العملية الانتخابية، إذ تمثل الجسر الذي يربط بين المرشح والناخب، وتتيح للمرشحين عرض برامجهم وأفكارهم ورؤاهم حول القضايا العامة، بما يساعد المواطنين على اتخاذ قرار واعٍ ومستنير عند التصويت. ومن خلال الدعاية المنظمة وفق ضوابط قانونية، تتحقق المنافسة العادلة بين جميع المرشحين، بعيدًا عن استغلال النفوذ أو المال السياسي أو الوسائل غير المشروعة.
تكمن أهمية الدعاية الانتخابية أيضًا في أنها تعزز مبدأ الشفافية والمساءلة، حيث يُلزم المرشح بتوضيح خططه وتعهداته أمام الجمهور، وهو ما يرسخ ثقافة المشاركة السياسية الفاعلة ويزيد من وعي الناخبين بدورهم في اختيار من يمثلهم. كما تُسهم في تحفيز المشاركة في العملية الانتخابية، خاصة في ظل الحملات التي تركز على القضايا المجتمعية والخدمية التي تهم المواطنين.
وتسعى الهيئة الوطنية للانتخابات من خلال تنظيم وضبط الدعاية الانتخابية إلى تحقيق التوازن بين حرية التعبير والانضباط القانوني، بما يضمن عدم تحويل الدعاية إلى وسيلة للتأثير غير المشروع أو إثارة الانقسام. وبهذا، تمثل الدعاية الانتخابية ركيزة أساسية في ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعميق الثقة في نزاهة وشفافية الانتخابات.



