رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قرار أمريكي مثير للجدل يمنح الأولوية للاجئين من جنوب إفريقيا ويستبعد آلاف الأفارقة والعرب

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة الأمريكية

أثار القرار الرئاسي الأمريكي الأخير، الذي يقلّص أعدد اللاجئين المقبولين إلى 7,500 شخص سنويًا ويمنح الأولوية للاجئين البيض من جنوب إفريقيا، موجة واسعة من الانتقادات من قبل منظمات الهجرة وحقوق الإنسان داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وقال مراد عواودة، رئيس ائتلاف الهجرة في نيويورك، في بيان شديد اللهجة إن التوجيه الجديد يعني “إغلاق الباب أمام تقليد أمريكي عريق يمتد لقرون في استقبال الفارين من العنف والاضطهاد، وترك آلاف الأشخاص في المجهول وآلافًا آخرين في الخطر”.

ودعا عواودة إلى “إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك الأفغان والسودانيون والكونغوليون والصوماليون والأقليات الدينية وغيرها”، مؤكدًا أن قرار الإدارة الجديدة يناقض القيم الأمريكية التي قامت على اللجوء والحرية.

وبحسب القانون الأمريكي، يتعين على طالبي اللجوء أن يثبتوا خوفًا مبررًا من الاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى جماعة اجتماعية أو رأي سياسي، إلا أن إعلان الخميس الرئاسي ركّز على مجموعة واحدة فقط، وهم البيض من جنوب إفريقيا.

وجاء في القرار أن اللاجئين المقبولين “سيتم تخصيص معظمهم من بين الأفريكانرز (Afrikaners) من جنوب إفريقيا”، وهم أحفاد المستوطنين الهولنديين والفرنسيين، إلى جانب “ضحايا التمييز غير القانوني أو غير العادل في أوطانهم الأصلية”.

ويصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الأفريكانرز ضحايا اضطهاد وتمييز عنصري وعنف في بلادهم، وهي مزاعم تفتقر إلى الأدلة وتنفيها الحكومة الجنوب إفريقية بشدة. ويُعدّ الأفريكانرز أقلية صغيرة في جنوب إفريقيا، إلا أنهم جزء أساسي من الحياة الاقتصادية والسياسية هناك، ويعمل كثير منهم مزارعين أو رجال أعمال أو مسؤولين حكوميين.

وفي الوقت الذي يتعرض فيه القرار لانتقادات حادة، يرى مراقبون أنه يكرّس سياسة تفضيلية عنصرية تعيد إلى الأذهان التمييز في سياسات الهجرة الأمريكية القديمة التي كانت تمنح الأفضلية للأوروبيين البيض.

 

الجالية الصومالية في مينيسوتا: نموذج للاندماج والنجاح

تُعد ولاية مينيسوتا موطنًا لأكبر جالية صومالية في الولايات المتحدة، ويُقدّر عددها بحوالي 87 ألف شخص وفقًا لأحدث بيانات التعداد السكاني، يعيش معظمهم في منطقة مينيابوليس.

بدأ وصول الصوماليين إلى الولاية منذ التسعينيات، بعد اندلاع الحرب الأهلية في الصومال، حيث جذبتهم الخدمات الاجتماعية المتقدمة والدعم المجتمعي من جالية صومالية آخذة في النمو.

اليوم، أصبح اللاجئون الصوماليون جزءًا فاعلًا في المجتمع المحلي، إذ يشغل عدد منهم مناصب في مجالس المدن في مينيابوليس وسانت بول، كما يمثلون مقاعد في برلمان الولاية. وتُعد النائبة الديمقراطية إلهان عمر أبرز وجوه الجالية، إذ تمثل جزءًا من الولاية في مجلس النواب الأمريكي.

ويرى محللون أن الجالية الصومالية في مينيسوتا أصبحت نموذجًا للاندماج الإيجابي والمساهمة الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الأمريكي، في الوقت الذي تواجه فيه سياسات الهجرة تحولًا حادًا نحو الانغلاق والعنصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء