رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفوضية اللاجئين الأفغان: باكستان طردت 15 ألف لاجئ أفغاني

أفغانستان و باكستان
أفغانستان و باكستان

وفقًا لتقرير نقلته قناة الجزيرة، أعلنت اللجنة الأفغانية لشؤون اللاجئين أن باكستان قامت أمس الأحد بترحيل أكثر من 15 ألف مواطن أفغاني، وأعادتهم عبر ثلاث نقاط عبور محددة على الحدود، ويأتي هذا الإعلان وسط تصاعد حدة التوترات بين البلدين، حيث أُغلقت جميع المعابر البرية بين أفغانستان وباكستان عقب اشتباكات وقعت مؤخرًا، وعلى الرغم من التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها خلال محادثات الدوحة وإسطنبول، فإن المعابر لم تُفتح مجددًا أمام الحركة المنتظمة.

 

وأضافت اللجنة أن الجولة القادمة من المفاوضات بين أفغانستان وباكستان من المقرر أن تُستأنف في 6 نوفمبر بإسطنبول – تركيا، حيث من المتوقع أن يكون ملف التوترات الحدودية على رأس جدول الأعمال.

خلفية عن الأحداث الأفغانية الباكستانية 

تعود جذور التوتر بين باكستان وأفغانستان إلى عقود من العلاقات المعقدة، التي تجمع بين عوامل الأمن والحدود واللاجئين. فمنذ انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في عام 2021 وعودة حركة طالبان إلى الحكم، شهدت العلاقات بين البلدين حالة من الشد والجذب، خصوصًا مع اتهامات متبادلة بدعم جماعات مسلحة تنشط على جانبي الحدود.

 

تستضيف باكستان منذ الثمانينيات ملايين اللاجئين الأفغان الذين فرّوا من الحروب والنزاعات المتتالية، ويُقدّر عددهم اليوم بنحو 3.7 ملايين لاجئ، منهم أكثر من 1.7 مليون يعيشون دون وثائق إقامة رسمية.

وفي أكتوبر 2023، أعلنت الحكومة الباكستانية عن خطة لترحيل جميع اللاجئين غير المسجلين، مبررة ذلك بـ”أسباب أمنية” بعد تصاعد الهجمات على أراضيها. أثار القرار انتقادات دولية واسعة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي حذرت من أزمة إنسانية كبيرة نتيجة عمليات الترحيل القسري.

 

منذ ذلك الحين، تكررت عمليات الإبعاد الجماعي على مراحل، وشهدت الحدود بين البلدين اشتباكات متقطعة، خاصة في منطقتي تورخام وتشمن. وتسببت هذه التوترات في إغلاق المعابر الحدودية مرارًا، ما عرقل التجارة وحركة المدنيين، وخلق أوضاعًا إنسانية صعبة لعشرات الآلاف من العالقين على الحدود.

 

ويأتي الترحيل الجماعي الأخير لأكثر من 15 ألف أفغاني في هذا السياق، ليزيد من حدة الأزمة بين البلدين، خصوصًا مع استمرار انعدام الثقة رغم محادثات الوساطة في الدوحة وإسطنبول. ومن المقرر أن تُعقد جولة جديدة من المفاوضات في 6 نوفمبر 2025 في إسطنبول، حيث يُتوقع أن يكون ملف اللاجئين والتوترات الحدودية في صدارة القضايا المطروحة للنقاش.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء