تفاصيل انطلاق الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب|فيديو
كشف الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لـ معرض القاهرة الدولي للكتاب، عن أبرز ملامح الدورة الـ57 من المعرض، المقرر إقامتها مطلع العام المقبل، مؤكدًا أن هذه الدورة ستشهد زخمًا ثقافيًا غير مسبوق، سواء من حيث الفعاليات أو الحضور الدولي أو المحاور الفكرية، كما أن دولة رومانيا ستكون ضيف شرف هذه الدورة، مشيرًا إلى أنه يجري الإعداد لاحتفالية كبرى تليق بتاريخ العلاقات الثقافية بين البلدين، تتضمن ترجمة أعمال أدبية متبادلة واستضافة كبار الأدباء والمفكرين من الجانبين.
الهوية القومية
وأضاف مجاهد، خلال مداخلة هاتفية، عبر فضائية اكسترا نيوز، أن اللجنة العليا للمعرض ستعلن الشعار رسميًا خلال أيام، لكن الاتجاه العام يميل إلى أن تكون الهوية القومية هي التيمة الأساسية، مؤكدًا أن هذه الفكرة تنطلق من الإيمان بأن تمسك المبدعين بهويتهم الوطنية هو الطريق الحقيقي نحو العالمية، كما أن شخصية المعرض لن تقتصر على اسم واحد كما جرت العادة، بل سيتم الاحتفاء بعدد من الرموز الثقافية والفكرية في مصر والعالم العربي، في إطار رؤية شاملة تؤكد أن الهوية الثقافية المصرية متعددة الجذور وغنية بالتنوع.
احتفالات هذه الدورة
وأشار مجاهد إلى أن هذه الدورة ستحتفل بمرور 20 عامًا على رحيل نجيب محفوظ، و100 عام على ميلاد المبدع الكبير يوسف شاهين، والفيلسوف زكريا إبراهيم، والأديب إدوارد الخراط، إلى جانب إحياء ذكرى الشاعر فاروق شوشة بعد مرور 10 سنوات على وفاته، والمؤرخ الإسلامي أحمد أمين بعد مرور 70 عامًا على رحيله، موضحًا أن المعرض سيخصص احتفالية فنية كبيرة للفنان التشكيلي سيف وانلي، باعتباره أحد رموز الفن المصري الحديث، إلى جانب ندوات تتناول تاريخ مدرسة التلاوة المصرية وتطور الدراما التلفزيونية بمناسبة مرور 100 عام على بداية عصر التلفزيون.
كما أكد على أن المعرض سيشهد هذا العام اهتمامًا خاصًا بالعلوم والابتكار، إذ سيتم استضافة العالم المصري الدكتور معتز زعط الله، صاحب اختراع الطباعة ثلاثية الأبعاد في المجال الطبي، الذي أحدث ثورة في طرق العلاج والعمليات الجراحية، مؤكدًا أن هذه المشاركة تعكس توجه الدولة نحو دمج العلم والثقافة في حدث واحد يجسد صورة مصر الحديثة.
وتابع المدير التنفيذي للمعرض، أن الدورة 57 ستشهد نقلة نوعية في تنظيم حفلات توقيع الكتب، حيث تم إنشاء قاعتين كبيرتين مخصصتين فقط لحفلات التوقيع ومناقشة الكتب داخل صالات البيع، تماشيًا مع النظم المتبعة في المعارض الدولية الكبرى مثل فرانكفورت، وهذا التغيير جاء بناءً على طلب دور النشر لزيادة التفاعل المباشر بين المؤلفين والقراء داخل قلب المعرض، مما يسهم في تحفيز الحركة الثقافية وتنشيط المبيعات.
وأردف مجاهد أن باب الحجز سيُفتح قريبًا وفق جدول زمني محدد، مع وضع معايير واضحة تضمن العدالة بين الناشرين وتنظيم الفعاليات بطريقة احترافية، مشددًا على أن الهدف هو توفير تجربة أفضل للزوار والكتاب على حد سواء.
وأكمل الدكتور أحمد مجاهد أن معرض القاهرة الدولي للكتاب بات حدثًا عالميًا ينتظره المثقفون من مختلف دول العالم، حيث يجمع سنويًا مئات الناشرين والقراء والطلاب والزوار من داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن الدورة الجديدة ستواصل البناء على نجاحات الدورات السابقة لتقديم تجربة أكثر تنوعًا وتأثيرًا، مؤكدًا أن الهوية القومية المصرية ستكون محور كل فعاليات الدورة الـ57، سواء في الندوات أو المحاضرات أو المعارض الفنية المصاحبة، لأن الثقافة هي جسر العبور نحو المستقبل، وهي التي تحفظ للأمم مكانتها وتاريخها.
