تحذيرات من تحول 80% من شركات الاستثمار المباشر لـ«شركات زومبي» بحلول 2035
يبدو أن القلق ينتاب قطاع الاستثمار المباشر عالميًا، ليس بسبب موسم الأعياد فحسب، بل نتيجة صعوبة متزايدة تواجهها الشركات في جمع رؤوس أموال جديدة.

هذا الواقع دفع بير فرانزين، الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار المباشر السويدية EQT، إلى التحذير من أن نحو 80% من جميع شركات الاستثمار المباشر قد تتحول إلى ما يعرف بـ"شركات الزومبي" بحلول عام 2035، وفق ما صرح به لصحيفة فايننشال تايمز.
ما شركات الزومبي؟
تُوصف «شركات الزومبي» بأنها الكيانات التي تظل قائمة من الناحية الفنية، لكنها "ميتة" فعليًا إذ لا تستطيع جمع أموال جديدة أو الدخول في صفقات استحواذ جديدة، وتقتصر أنشطتها على إدارة استثماراتها القديمة حتى انتهائها. ويحدث ذلك حين تفقد الشركة قدرتها على اجتذاب المستثمرين أو طرح صناديق جديدة، فتتحول تدريجيًا إلى مجرد كيان إداري بلا توسع أو نمو.
أزمة عالمية تتجاوز وول ستريت.. والضرر كبير
وبحسب فرانزين، فإن المشكلة لم تعد مقتصرة على وول ستريت، بل باتت ظاهرة عالمية، إذ تمكن نحو ثلث شركات الاستثمار المباشر فقط من أصل 15 ألف شركة من جمع أموال جديدة خلال السنوات السبع الماضية. ومن بين هذه الشركات الناجحة جزئيًا، يتوقع أن يواصل أقل من نصفها هذا الأداء في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.
تركيز الأموال في أيدي الكبار
ورغم قتامة المشهد، فإن الشركات الكبرى ذات الحضور العالمي ما تزال في وضع متميز؛ إذ من المتوقع أن تجتذب بين 50 و100 شركة فقط نحو 90% من جميع الأموال الجديدة في جولات التمويل القادمة، وفق تقديرات فرانزين.
ثلاثة دولارات من الطلب مقابل كل دولار..الأسواق تهتز مجددًا
كانت بوادر التفاؤل بانتعاش القطاع مطلع عام 2025 قد تلاشت سريعًا مع عودة التوترات التجارية الأمريكية في أبريل، حيث تسببت جولة جديدة من الرسوم الجمركية في هزة للأسواق.

ووفق تقرير منتصف عام 2025 لشركة بين آند كومباني، انخفضت قيمة الصفقات بنسبة 24% عن متوسط الربع الأول، وتراجع عددها بنسبة 22%، بينما يتنافس حاليًا أكثر من 18 ألف صندوق على 3.3 تريليون دولار فقط من رأس المال المتاح، أي ما يعادل ثلاثة دولارات من الطلب مقابل كل دولار واحد متاح للاستثمار.