رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لاجئو الفاشر يروون تفاصيل تجاوزات ميليشيات الدعم السريع

الهاربون من قوات
الهاربون من قوات الدعم السريع

روى عدد من الناجين من مدينة الفاشر مشاهد مروعة عن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع (RSF) بعد سيطرتها على المدينة في 26 أكتوبر الماضي، حيث لاحقت القوات المدنيين الفارين على الطرق، وجمعت العديد منهم في منطقة غورني، بينما لا يزال الآلاف عالقين هناك، من بينهم أطفال انفصلوا عن أسرهم.

ونقلا عن "سودان تريبيون فإن " قوات الدعم السريع تلاحق المدنيين وتنفذ إعدامات ميدانية في شمال دارفور، وقد 

وقالت مديحة التوم بشير، وهي من سكان أحياء الصحافة والدرجة الأولى، إنها فرت من منزلها بعد قصف عنيف بدأ في الثانية صباحاً، وأضافت في شهادتها لـ سودان تريبيون: نزحنا بعد أن تساقطت القذائف على البيت، وسلكنا الطريق الغربي نحو غورني، مروراً بنقاط تفتيش لقوات الدعم السريع كانت دقيقة ومهينة، نزعوا ملابسنا، وصادروا أموالنا وهواتفنا، كنا نسير هرباً فقط، بيننا كبار سن ومرضى.

وتابعت بشير، بصوت يغلب عليه الألم: أمام عيني أطلق أحد عناصر الدعم السريع النار على ابني وقتله، وأجبرني على تركه هناك دون أن أتمكن من دفنه، كما اعتُقل زوجي ولا نعرف مصيره حتى الآن، على الطريق بين الفاشر وتاويلا، كانت الجثث متناثرة في كل مكان، وكل رجل حاول الفرار إما قُتل أو أُسر.

 

وفي شهادة أخرى، روت فاطمة التوم عبد الرحمن تجربتها على الطريق المؤدي إلى معسكر أبو شوك، ووصفت نقاط التفتيش بأنها “أقسى من الموت نفسه” وقالت: أجبرونا على الوقوف تحت الشمس لفترات طويلة، وانهالوا علينا بالضرب والشتائم العنصرية، نعتونا بـ‘العبيد’ وألفاظ أخرى مهينة، شاهدت بعيني إعدام اثنين من أقاربي، تتراوح أعمارهما بين 30 و45 عاماً، بعد اتهامهما بالانتماء للجيش، أغمي عليّ من شدة التعب، ففصلونا نحن النساء عن الرجال، ثم أعدموا من تبقى منهم أمامنا، متعمدين جعلنا نسمع صرخاتهم وهم يرددون: (فلانقاي يا كلاب!).

 

أما داوود محمد أبكر، الذي كان في مأوى بحي الدرجة الأولى، فقد تحدث عن لحظة اقتحام الدعم السريع للمنطقة في 26 أكتوبر قائلاً: كان الناس يركضون في كل الاتجاهات، يفرون من القذائف والرصاص، وسط صرخات النساء والأطفال وكبار السن، أوقفنا عناصر من الدعم السريع قرب جامعة الفاشر، وانهالوا علينا بالضرب، ثم فصلوا الرجال إلى مجموعتين حسب العمر، رأيت بأم عيني سبعة من الشباب يُقتلون رمياً بالرصاص بعد اتهامهم بالقتال مع الجيش.

تأتي هذه الشهادات ضمن سلسلة من الاعترافات المروعة التي تكشف عن جرائم وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين في شمال دارفور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء