متطوعة بالأمم المتحدة: العمل التطوعي ينمي قدرات ومهارات الشباب
أكدت ريم على، المتطوعة بالأمم المتحدة، أن التطوع في الأمم المتحدة يعني أن أضع مهاراتي في خدمة مشاريعها التنموية، هذه المشاريع يكون متفق عليها معي مسبقًا، وغالبًا ما تتسم بأنها قصيرة المدى، قد تصل في أقصى تقدير إلى عام، خلال هذه المدة لا أكون مجرد شخص يعمل من الخارج، بل أكون جزءًا من نسيج الفريق، أعمل جنبًا إلى جنب مع زملائي في المنظمة لإنجاز المهمة الموكلة إلينا.
جذور الرحلة
أضافت المتطوعة بالأمم المتحدة، خلال لقاء على فضائية النيل للأخبار اليوم، أن الرحلة جذورها تعود إلى أيام الجامعة؛ حيث كان اهتمامها الأول والأخير منصبّاً على العالم التنموي وقضايا الاستدامة، بعد التخرج والعمل في المجال الأكاديمي كمعيدة، شعرت أنني بحاجة إلى توسيع مداركي وتنمية مهاراتي بشكل عملي، وكان العمل الإنساني هو وجهتي. حينها، سألت زميلة لي كانت قد انتقلت للعمل في مؤسسة 'الفاو'، فنصحتني نصيحة فتحت لي الباب: 'إذا كنتِ ترغبين في الحصول على وظيفة بدوام كامل في هذا المجال، ابدئي أولاً بفرص تطوع صغيرة.
الرغبة في التأثير
وتابعت ريم على، هذا التطوع سيمكنني من اختبار مدى حبي لهذا النوع من العمل، وفي الوقت ذاته، سيعزز من ملف أعمالي وسيرتي الذاتية بالكثير من الإنجازات القيمة. ومنذ تلك اللحظة، اتخذت قرار البدء بمسيرة العمل التطوعي، لقد أحببت هذا المسار لأن دافعي الأساسي كان دائماً هو الرغبة في التأثير، أن أكون عنصراً فاعلاً يُحدث فرقاً في مشروع كبير، لم يكن الهدف تنمية المهارات فقط في مجالات أحبها كالتصميم والترجمة والرسوم المتحركة، بل كان الأهم هو التواجد في مناخ يتنفس قضايا التنمية وحقوق الإنسان والاستدامة، هذا المناخ لم يساهم فقط في صقل قدراتي، بل وسّع بشكل هائل شبكة علاقاتي بأشخاص يشاركونني نفس الرؤى والطموحات.
وأردفت، أنه على مدار حوالي عام ونصف، خضت العديد من التجارب المثمرة، كانت أولى فرصي التطوعية في مؤتمر السكان والصحة والسكان حيث كُلفت مع زملائي بمهمة تلخيص وقائع المؤتمر، ليتسنى للوزير لاحقاً اعتماد هذه الملخصات كمقترحات عمل للعام القادم. كانت تجربة ناجحة جداً، بعد ذلك تعاوني مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في البحرين حيث شاركت في تنفيذ حملة توعوية حول توفير المياه، والأجمل في هذا النوع من العمل أنه كان متاحاً لي عن، مما مكنني من التوفيق بينه وبين عملي الأساسي. هذه الفرص كانت نافذة لي لأتعرف على آليات عمل المؤسسات الدولية، وعرفتني على أشخاص وفرق عمل من دول عديدة مثل البحرين والعراق والأردن وغيرها، مما أثرى تجربتي وخبرتي بشكل لم أكن أتوقعه.
واختتمت، أجد أن العمل التطوعي مع الأمم المتحدة لم يكن مجرد إضافة لسيرتي الذاتية، بل كان تجربة نمو شاملة وخطوة حقيقية نحو المساهمة في بناء جيل المستقبل الذي يليق باسم مصر.

