متأثرًا بارتفاع الدولار وتراجع الطلب
بنسبة 3.6%.. تراجع سعر الذهب عيار 24 خلال الأسبوع الماضي
شهد سعر جرام الذهب عيار 24 في الأسواق المحلية تراجعًا واضحًا خلال الأسبوع الماضي، ليسجل 6114 جنيهًا بنهاية تعاملات الأسبوع، مقابل 6340 جنيهًا في بدايته، بانخفاض قدره نحو 226 جنيهًا، أي بنسبة 3.6%، بحسب تقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.

وأرجع التقرير هذا التراجع إلى ارتفاع سعر الدولار في السوق المحلية، وتراجع الطلب على المعدن النفيس نتيجة عمليات جني الأرباح من جانب المستثمرين بعد موجة الارتفاعات السابقة.
تأثر بالسوق العالمية وتغيرات السياسة النقدية
وأشار التقرير إلى أن الذهب عالميًا تراجع بنحو 111 دولارًا للأوقية خلال نفس الفترة، ليتراجع من مستوى 4114 دولارًا إلى 4003 دولارات، متأثرًا بتقييم الأسواق لتوجهات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي.
فبعد أن أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، أثارت تصريحات رئيسه جيروم باول حالة من الحذر في الأسواق، بعدما أكد أن الخفض القادم في ديسمبر "ليس أمرًا محسومًا"، مما دفع المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن مؤقت وأضعف الطلب على الذهب.
عوامل محلية تدعم الاستقرار النسبي
ورغم التراجع الأسبوعي، فإن سعر عيار 24 حافظ على استقراره النسبي فوق مستوى 6100 جنيه بفضل استمرار الطلب على المشغولات عالية النقاء من شريحة المستثمرين والأفراد الباحثين عن حفظ القيمة.
كما ساهم استقرار أسعار الطاقة وتكاليف النقل في الحد من أي تقلبات حادة داخل السوق المحلي، وفق ما أكده عدد من التجار، مشيرين إلى أن السوق يسير في اتجاه تصحيحي طبيعي بعد زيادات متتالية في سبتمبر وأكتوبر الماضيين.
توقعات بانتعاش تدريجي للأسعار
على الصعيد الدولي، توقع المشاركون في المؤتمر العالمي السنوي للمعادن الثمينة في لندن أن يختبر الذهب مستويات مقاومة قريبة من 5000 دولار للأوقية خلال عام 2026، وهو ما يعادل ارتفاعًا بنسبة 25% تقريبًا عن الأسعار الحالية.
وتشير تقديرات Metals Focus وHSBC إلى أن الطلب المتزايد من البنوك المركزية قد يدعم أسعار الذهب على المدى الطويل، خاصة مع قيامها بشراء نحو 200 طن من الذهب خلال الربع الثالث من 2025.
ويرى محللون أن عيار 24 سيظل محتفظًا بجاذبيته كملاذ استثماري آمن رغم تقلبات السوق، مستفيدًا من استمرار الضبابية الاقتصادية العالمية وارتفاع التضخم الأمريكي، إلى جانب توقعات بعودة الطلب المؤسسي على المعدن النفيس مطلع العام المقبل.