رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير إستراتيجي: ترامب يمنح إسرائيل حرية التحرك لضرب غزة

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قال الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة “مور ستيت” بولاية كنتاكي الأمريكية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لتأكيد أن بلاده تريد وقفا دائما لإطلاق النار، لكنه في الوقت ذاته يترك مساحة مفتوحة أمام إسرائيل لتنفيذ ضربات محدودة طالما أنها لا تشكل عودة شاملة للحرب، ونرى أن تعريفه للحرب يبدو ضبابيًا، إذ يرى أن ما جرى من منع دخول المساعدات الإنسانية وتجويع الفلسطينيين كان عبئًا سياسيًا على البيت الأبيض، لذلك لا يرغب في تكرار تلك المرحلة التي سببت إحراجًا للإدارة الأمريكية أمام المجتمع الدولي.

وأضاف الخطيب خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، إن تصريحات ترامب حول نزع سلاح حركة حماس، غير واقعية سياسيًا ولا ميدانيًا، لأن الحركة لم تعد تحكم غزة فعليًا، والقطاع اليوم بحاجة إلى مليارات الدولارات لإعادة الإعمار، وهو ما لن يتحقق دون توافق وطني شامل، كما أن الحديث عن تسليم حماس لسلاحها يعني عمليًا الاستسلام الكامل، وهو أمر لا يمكن تنفيذه بهذه البساطة، فالسلاح جزء من معادلة الأمن والردع بالنسبة للحركة، ومن الصعب تصور أن يسلم كل عنصر بندقيته في غياب ضمانات سياسية حقيقية.

إسرائيل تسعى إلى فرض واقع أمني جديد في غزة

وأوضح أن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع أمني جديد في غزة، وهو ما تدركه دول مثل مصر والأردن منذ بداية الأزمة، إذ تبنتا موقفًا عمليًا يقوم على ضرورة ضبط الأمن من خلال قوات محلية مدربة بإشراف عربي، وليس عبر تدخل أجنبي مباشر، مشيرًا إلى أن مصر تحديدًا تمتلك خبرة كبيرة في إدارة الملفات الأمنية في القطاع، وأنها تسعى لإقناع واشنطن بأن الحل لن يكون عسكريًا، بل عبر مقاربة سياسية تُعيد للسلطة الفلسطينية دورها وتمنح المجتمع الدولي ثقة في مسار الإعمار.

الولايات المتحدة لن تتدخل ميدانيًا في غزة 

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الولايات المتحدة لن تتدخل ميدانيًا في غزة كما أوحى تصريح ترامب، موضحًا أن واشنطن لن ترسل جنودًا إلى القطاع، ولن تتورط في مواجهة مع حماس، لكنها قد تمنح إسرائيل حرية أكبر في التحرك ضمن حدود الهدنة، مضيفًا أن إسرائيل جربت الخيار العسكري لمدة عامين كاملين دون أن تحقق أهدافها في القضاء على حماس، وهو ما جعلها اليوم أمام مأزق سياسي وأمني معقد، فالسيناريوهات الحالية تشبه ما واجهته واشنطن في فيتنام وأفغانستان، حين فشلت في تحقيق نصر عسكري واضح رغم تفوقها الهائل.

العودة إلى حل الدولتين

وأشار الخطيب إلى أن الطريق الوحيد للخروج من المأزق الحالي هو العودة إلى حل الدولتين، وتقوية السلطة الفلسطينية كممثل شرعي، مع احتواء حماس كطرف وطني لا يمكن إلغاؤه، مؤكدًا أن السلاح في غزة ليس المشكلة الحقيقية، بل غياب الرؤية السياسية العادلة، فالعالم بات يدرك أن استمرار الحصار والعنف لا يخدم أحداً، وأن الأمن لن يتحقق إلا عبر العدالة لا القوة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء