رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على طريقة أفلام هوليوود.. عصابة برازيلية تحكم مدينة وتطرد السكان المعارضين

كتابات العصابات على
كتابات العصابات على جدران المدينة

تشعر أنك تحولت من شوارع البرازيل إلى أحد أفلام الأكشن المعروضة في هوليوود، وعن علاقة رجال السياسة بالعصابات، وكيف يمكن لرجل عصابة أن يقود مدينة كاملة ويهددها لتنتخب مرشح بعينه.

كشفت النيابة العامة الانتخابية في البرازيل عن مخطط إجرامي خطير قاده أحد عناصر تنظيم كوماندو فيرميلو (CV) من داخل أحد مقرات العصابة في حي روتشينيا بمدينة ريو دي جانيرو، بحسب صحيفة “أوجلوبو” البرازيلية.


وبحسب التحقيق، فإن أنستاسيو بايفا بيريرا، الملقب بـ"دوزي" أو "باولينيو مالوكو"، والبالغ من العمر 36 عامًا، تولى قيادة شبكة مسلحة هدفت إلى التأثير على نتائج الانتخابات البلدية في مدينة سانتا كيتيريا، الواقعة على بعد أكثر من 2,500 كيلومتر من العاصمة الفدرالية.

تهديدات وطرد سكان لدعمهم المرشح المنافس

ووفقًا للنيابة، فإن مجموعة يقودها بيريرا قامت، خلال شهرين تقريبًا من العام الماضي، بتهديد وطرد عدد من سكان المدينة الذين أعلنوا دعمهم لمنافس المرشح جوزيه براغا بّاروسو على منصب رئيس البلدية.
كان أفراد العصابة يتواصلون عبر مجموعات واتساب لتنسيق أعمال الترهيب ضد الناخبين، حيث تم إرسال تهديدات مباشرة لبعضهم.
فقد تلقت إحدى الناخبات، التي كانت تؤيد المرشح توماس فيغيريدو، رسالة من أحد عناصر العصابة تقول:"الشيء الجميل سيكون عندما نمسك بك ونترك وجهك مليئًا بالرصاص."
كما أمر أفراد العصابة بتخريب سيارات ودراجات تحمل صورًا أو شعارات للمرشح المنافس، وبتشويه الجدران بعبارات تهديد ضد أنصاره.

تنفيذ الأوامر من ريو.. ومطاردة المعارضين

كان بيريرا يدير عملياته من فيلا فاخرة في حي روتشينيا تُستخدم كمخبأ له، ومن هناك وجّه أوامره إلى عناصره في سيارا، في 28 سبتمبر 2024، أصدر أحد مساعديه، فرانسيسكو جيرفاندو فيريرا دي أوليفيرا، بيانًا في مجموعات التواصل الاجتماعي جاء فيه:"انتباه يا سانتا كيتيريا: من يدعم توماس فيغيريدو سنطرده من المدينة، حديثنا واحد فقط".
وبالفعل، تم تنفيذ التهديدات، إذ تعرضت إحدى السيدات، تُدعى جيوفانا، لحملة مراقبة ومطاردة بعد أن تم تحديدها في المجموعة كهدف للانتقام، بناءً على "أوامر من الزعيم"، كما ورد في الرسائل.
وأظهرت التحقيقات أن أفراد العصابة راقبوا تحركاتها على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشوارع، وتأكدوا لاحقًا من مغادرتها المدينة تحت الضغط والتهديد.

 

 على جدران “سانتا كيتيريا”: 24 ساعة لتغادر المدينة

بحسب أحد المدعين العامين في ولاية سيارا، تسببت حملة الترهيب تلك في حالة من الذعر الجماعي، جعلت عددًا من السكان يفرّون من المدينة خوفًا من الانتقام.
خلال تلك الفترة، انتشرت على جدران سانتا كيتيريا كتابات مثل:"24 ساعة لتغادر المدينة.. التوقيع: باولينيو مالوكو"، “من يدعم توماس سيواجه مشاكل مع فرقة باولينيو مالوكو”.

وأشار تقرير النيابة إلى أن أحد مساعدي بيريرا أكد عبر رسالة صوتية أنه أجبر عددًا من الناخبين على مغادرة المدينة تنفيذًا لأوامر الزعيم، قائلاً:"اتصلت بالكثير من الناس، والرئيس فقط كان يعطي الأوامر، الذين اتصلت بهم رحلوا، أمرت بالتأكد".

 

خلفية أوسع: تمدد "كوماندو فيرميلو"

تأتي هذه القضية في سياق أوسع من توسع نفوذ تنظيم كوماندو فيرميلو في أنحاء البرازيل، إذ تشير تقارير أمنية حديثة إلى أن التنظيم أصبح ينشط في 25 ولاية، ويخوض صراع نفوذ مع تنظيم "القيادة الأولى من العاصمة" (PCC).
ورغم مرور أكثر من 20 عامًا على سجن زعيمه التاريخي ماركوس كامارغو، المعروف بـ"بيّرا مار"، إلا أن التقارير تؤكد أنه ما يزال يدير العمليات الكبرى للتنظيم من داخل السجون الفدرالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء