مصطفى بكري ينفعل على الهواء: أي حزب له الحق في المنافسة على البرلمان| فيديو
وجّه الكاتب الصحفي مصطفى بكري ردًا حاسمًا إلى الإعلامي مجدي الجلاد بعد تصريحاته التي شكك فيها في وجود حياة حزبية حقيقية في مصر أو في نزاهة العملية الانتخابية، مؤكدًا أن المشهد السياسي المصري يضم أحزابًا قوية وقادرة على المنافسة، وأن أي حزب يملك الحق الكامل في تشكيل قائمته والنزول بها في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال مصطفى بكري، خلال لقائه في برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة MBC مصر، إن ما يُقال حول سيطرة قائمة واحدة على البرلمان "غير صحيح تمامًا"، مشددًا على أن التعددية الحزبية قائمة، وأن المنافسة مفتوحة أمام جميع القوى السياسية دون إقصاء أو احتكار.
الانتخابات.. ساحة مفتوحة للجميع
بدأ مصطفى بكري، حديثه بتأكيد أن الدولة المصرية تسعى لترسيخ مبدأ المنافسة السياسية الشريفة بين الأحزاب، مشيرًا إلى أن قانون الانتخابات والبيئة السياسية الحالية يتيحان للجميع الحق في الترشح والمشاركة بحرية، وأن الحديث عن "احتكار قائمة واحدة" أو غياب التعددية أمر غير واقعي، لأن الواقع على الأرض يشير إلى وجود أكثر من حزب يستعد بقوة لخوض الانتخابات المقبلة، وكل حزب يعمل على إعداد قائمته وبرنامجه الانتخابي بشكل مستقل.
وخلال النقاش، توجه مصطفى بكري، بحديثه مباشرة إلى مجدي الجلاد قائلًا: "إنت عاوز تقول إن العملية الانتخابية كلها بايظة؟! قولتلك أي حزب من حقه يعمل قائمة وينزل ينافس بيها، لكن مفيش قائمة واحدة بتسيطر على البرلمان أو الانتخابات"، وأن هذا الخطاب التشكيكي لا يخدم الحياة السياسية ولا الناخب المصري، بل يخلق صورة سلبية عن تجربة ديمقراطية تسعى الدولة إلى تطويرها باستمرار، مؤكدًا أن المشاركة والتنافس هما الطريق الوحيد لتقوية الأحزاب وإثراء العمل البرلماني.
نموذج لحزب جماهيري
وأشار مصطفى بكري، إلى أن وجود حزب بحجم مستقبل وطن الذي يمتلك قاعدة شعبية كبيرة لا يعني غياب باقي الأحزاب، بل يعكس حالة من التنافس السياسي المشروع، موضحًا أن الحزب استطاع خلال السنوات الماضية أن يثبت وجوده من خلال تواجده في الشارع وخدمته للمواطنين في مختلف المحافظات، وأن هناك أيضًا أحزابًا أخرى تسعى لتوسيع حضورها السياسي وتنظيم صفوفها لخوض انتخابات 2025 بقوة، وهذا ما يعكس تطورًا ملحوظًا في المشهد الحزبي المصري مقارنةً بالسنوات السابقة.
وأكد مصطفى بكري، أن الدولة المصرية تؤمن بأهمية وجود أحزاب متعددة تمثل مختلف التيارات، لأن الديمقراطية الحقيقية لا تُبنى على صوت واحد أو اتجاه واحد، بل على التنوع والاختلاف في الرؤى والبرامج، وأن التجارب البرلمانية السابقة أثبتت أن المعارضة الوطنية كانت موجودة وتمارس دورها بحرية داخل المجلس، وأن القيادة السياسية لم تمنع أي صوت معارض طالما أنه لا يهدد الأمن القومي أو يتجاوز حدود اللياقة السياسية.
دعوة للحوار وبناء الثقة السياسية
وفي ختام حديثه، دعا مصطفى بكري، إلى تغليب لغة الحوار على لغة التشكيك، مؤكدًا أن الإعلام يلعب دورًا كبيرًا في دعم المسار الديمقراطي لا في تقويضه، وأن من حق أي إعلامي أو كاتب أن ينتقد، لكن النقد يجب أن يكون موضوعيًا ويستند إلى وقائع لا إلى انطباعات شخصية، قائًلا: "البلد ماشية في طريق سياسي محترم، وفيه أحزاب ومنافسة، ومفيش حد بيمنع حد من الترشح.. اللي عايز يشارك في بناء الحياة السياسية يشتغل وينزل الميدان، مش يقعد ينتقد من بعيد".
واختتم الكاتب الصحفي مصطفى بكري، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تشهد مرحلة من النضج السياسي تتبلور فيها الأحزاب وتتنافس بشكل أكثر وعيًا ومسؤولية، لافتًا إلى أن البرلمان القادم سيكون أكثر تنوعًا في تركيبته وأكثر تمثيلًا لمختلف التيارات، بما يعكس تطور الوعي السياسي لدى المواطن المصري، الذي بات يدرك أهمية المشاركة واختيار من يعبر عنه بصدق وكفاءة.