رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حاول إشعال الفتنة داخل إسرائيل.. أسرار مكالمة "نتنياهو" ليلة اغتيال رابين

نتنياهو وخلفه صورة
نتنياهو وخلفه صورة رابين

كشف صحفي إسرائيلي عن محادثة مباشرة مع نتنياهو بعد أقل من 24 ساعة من اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل اسحاق رابين، زُرعت فيها بذور نظرية المؤامرة ضد جهاز المخابرات، وذلك في وثائقي جديد بعنوان "اغتيال رابين: إزاحة النظر" للصحفي والمحلل العسكري يوسي ميلمان، تم الكشف عن تفاصيل مقلقة ومجهولة سابقًا حول الليلة التي تلت اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحاق رابين، في نوفمبر 1995، بحسب صحيفة “معاريف” الإسرائيلية.

ويزعم التقرير، الذي نشره دافيد فيرتايم، أن محاولات متعمدة بدأت بالفعل من داخل مكتب بنيامين نتنياهو - الذي كان حينها زعيم المعارضة - لتحويل الأنظار عن اليمين المتطرف وبث نظريات مؤامرة ضد جهاز الأمن العام (الشاباك).

نتنياهو ورابين
نتنياهو ورابين

تفاصيل مكالمة "بيبي" المباشرة

 

يروي يوسي ميلمان في الوثائقي تفاصيل مكالمة هاتفية تلقاها في مقر صحيفة "هآرتس" ظهر يوم 5 نوفمبر 1995، أي أقل من 24 ساعة من حادث الاغتيال الصادم، ويقول ميلمان إنه رفع سماعة الهاتف وسمع صوتًا مألوفًا: "مرحباً يوسي، معك بيبي". وقد تعرّف فوراً على نتنياهو، الذي كان حينها زعيم المعارضة.

 بدأ نتنياهو المكالمة بسؤال مفاجئ: "يوسي، هل تعرف عبارة ‘اتبع المال’ (Follow the money)؟". وعندما أجاب ميلمان بالإيجاب، سأله نتنياهو: "هل تعرف أين عمل يغال عامير؟".

 عندما أشار ميلمان إلى أن عامير عمل سابقًا كمبعوث لمنظمة "نتيف" (وهي منظمة مرتبطة بالمخابرات الإسرائيلية وتعمل على هجرة يهود الاتحاد السوفيتي)، ضحك نتنياهو وقال: "انتبه، عامير كان مبعوثًا مدفوع الأجر من 'نتيف'، والمال دائمًا له معنى".

 يقول ميلمان إنه أدرك حينها إلى أين يقصد نتنياهو: "رئيس المعارضة، الرجل الذي قاد مظاهرات عنيفة ومتطرفة، كان يحاول إقناعي وإقناع الجمهور بضرورة التحقق مما إذا كان يغال عامير قد تم تمويله من قبل مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي وما إذا كان صنيعتهم".

 

نتنياهو في خطاباته التي سبقت اغتيال رابين
نتنياهو في خطاباته التي سبقت اغتيال رابين

تكرار محاولات إلصاق التهمة بالشاباك

 

يشير التقرير إلى أن هذه لم تكن المحاولة الأخيرة لنتنياهو لتوجيه اللوم نحو الشاباك، وهي محاولة استمرت لسنوات حيث أشار نتنياهو في كتابه "قصة حياتي" (Story of My Life) إلى المظاهرة الشهيرة في "ميدان صهيون" (כיכר ציון) التي رُفعت فيها لافتة تصور رابين بزيّ نازي (SS).

وزعم نتنياهو في كتابه أنه لم يتمكن من رؤية ما يحدث في الأسفل من منصة الخطابة، رغم أن سياسيين آخرين قد غادروا بمجرد بدء الهتافات العنيفة، وكتب نتنياهو أن الشاباك هو من قام بتشغيل العميل أفيشاي رافيف (عميل سابق في القسم اليهودي بالشاباك) بهدف "تشويه سمعة اليمين"، وأن الشاباك هو من طبع الملصق المسيء ضد رابين.

 

نتنياهو وسارة وقت رابين
نتنياهو وسارة وقت رابين

تكتيك قديم يتجدد في زمن الحرب

 

ويُذكّر التقرير بأن محاولات توجيه الاتهامات لـ "المؤامرة الداخلية" أو "فشل الأجهزة الأمنية" عادت للظهور بقوة من محيط نتنياهو خلال حرب "السيوف الحديدية" الحالية في غزة:"خيانة من الداخل"، حيث يتم تداول نظريات مؤامرة تتعلق بـ "الخيانة من الداخل" وتورط مزعوم للشاباك والجيش الإسرائيلي، وحتى "التعاون" المزعوم مع حركة حماس.

و بعد أسابيع من هجوم حماس في 7 أكتوبر، نشر نتنياهو رسالة ليلية على منصة "إكس" هاجم فيها بشكل مباشر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) ورئيس الشاباك، رافضًا تحمل مسؤولية الفشل الأمني، ومؤكدًا أن جميع الأجهزة الأمنية قدرت أن "حماس مردوعة وليست لديها نية للحرب". وعلى إثر عاصفة الغضب، حذف نتنياهو التغريدة واعتذر.

يُعرض الوثائقي "اغتيال رابين: إزاحة النظر" في 2 نوفمبر على قناة HOT8، ويسلط الضوء على تداعيات هذه الروايات التآمرية التي سعت لتحويل الانتباه عن المسؤولية السياسية عن مناخ العنف الذي سبق الاغتيال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء