رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجزائر تكشف مصير «الصحراء الغربية» بعد قرار مجلس الأمن

 وزير الخارجية الجزائري
وزير الخارجية الجزائري

أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أن المغرب لم ينجح في فرض مشروع "الحكم الذاتي" كحل وحيد لقضية الصحراء الغربية، مشيرًا إلى أن اللائحة الأخيرة الصادرة عن مجلس الأمن تؤكد مرتين على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وقال عطاف، في مقابلة مع قناة الجزائر الدولية، إن مجلس الأمن يعقد جلستين سنويًا بشأن الصحراء الغربية؛ الأولى في أبريل لتقييم عمل بعثة الأمم المتحدة المينورسو، والثانية في أكتوبر لتجديد ولايتها، مضيفًا أن المغرب حاول خلال الجلسة الأخيرة استغلال المناسبة لتمرير أهدافه التقليدية في الملف.

 

محاولات مغربية فاشلة لتعديل مهام "المينورسو"

وأوضح الوزير أن المملكة المغربية سعت إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية خلال جلسة أكتوبر الأخيرة القضاء على بعثة المينورسو عبر حلها أو تعديل مهامها بشكل جذري، فرض مشروع الحكم الذاتي كإطار وحيد للحل، إلغاء مبدأ تقرير المصير بالنسبة للشعب الصحراوي.

وأشار عطاف إلى أن هذه الأهداف ظهرت بوضوح في المسودة الأولى لمشروع القرار، وهو ما أدى إلى اعتراض واسع من ثماني دول داخل مجلس الأمن التي قدمت تعديلات أساسية لضمان التوازن والحياد في النص النهائي.

 

اللائحة النهائية تؤكد استمرار البعثة وحق تقرير المصير

وبيّن وزير الخارجية الجزائري أن مجلس الأمن تبنى في النهاية قرارًا متوازنًا، إذ لم يتم حل بعثة المينورسو أو تعديل عهدتها، بل تم تجديدها لمدة سنة كاملة كما جرت العادة في السنوات السابقة.
وأضاف أن اللائحة النهائية تناولت مقترح الحكم الذاتي كأحد الخيارات المطروحة، لكنها لم تعتبره الحل الحصري، وأكدت في الوقت ذاته على البدائل المقترحة من الطرف الصحراوي، مع التشديد على حق الشعب الصحراوي في اختيار مستقبله عبر الاستفتاء.

 

الموقف الدولي ودور الولايات المتحدة

وفي سياق متصل، أشار عطاف إلى تصريحات مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، الذي أكد أن الحكم الذاتي ليس الإطار الوحيد لحل القضية الصحراوية، وأن استشارة الشعب الصحراوي عبر التصويت تظل ضرورية.
وأوضح الوزير أن هذا الموقف يعكس تحولًا في السياسة الأمريكية، حيث بدأت واشنطن تفرّق بين موقفها الوطني وموقفها كوسيط دولي، مضيفًا أن الولايات المتحدة أبدت استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة في معالجة القضايا الاستعمارية من منظور يرضي جميع الأطراف.

 

تأكيد أممي على أولوية تقرير المصير

اختتم وزير الخارجية الجزائري تصريحه بالتأكيد على أن هناك قناعة متزايدة داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن بأن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير هو جوهر القضية، مشيرًا إلى أن ثماني دول دعمت هذا المبدأ وقدّمت تعديلات لصالحه.
وأضاف أن اللائحة الأممية التي تم اعتمادها ذكرت حق تقرير المصير مرتين بوضوح، دون ربطه بمقترح الحكم الذاتي المغربي، ما يؤكد فشل الرباط في فرض رؤيتها الأحادية على المجتمع الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء