مجدي الجلاد: المتحف المصري الكبير بوابة لاسترداد الآثار المهربة|فيديو
تحدث الكاتب الصحفي مجدي الجلاد عن مشروع المتحف المصري الكبير، وأبعاده الحضارية والاقتصادية ودوره في استعادة مكانة مصر العالمية في مجال الآثار والسياحة.
أوضح أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح أثري ضخم، بل مشروع وطني استراتيجي يهدف إلى حماية التراث المصري واسترداد ما نُهب من آثارها على مر العقود.
المتحف المصري الكبير.. خطوة نحو استعادة الآثار المهربة
قال الجلاد خلال ظهوره الإعلامي عمرو أديب، في حلقة جديدة من برنامجه الشهير "الحكاية" المذاع عبر شاشة MBC مصر، إن افتتاح المتحف المصري الكبير سيُعد نقطة تحول كبرى في ملف استرداد الآثار المصرية المهربة إلى الخارج، مشيراً إلى أن وجود مؤسسة بهذا الحجم والاحترافية سيمنح مصر قوة تفاوضية أكبر أمام المتاحف العالمية والدول التي تحتفظ بقطع أثرية مصرية.
وأوضح أن المتحف سيُظهر للعالم أن مصر تمتلك بنية تحتية متكاملة لحماية آثارها، مما يضعها في موضع ثقة لاستعادة المقتنيات الأثرية التي سُرقت أو خرجت بطرق غير شرعية عبر التاريخ.
من التخزين العشوائي إلى العرض العالمي
أشار الجلاد، إلى أن المتاحف المصرية القديمة لم تكن تمتلك المساحات أو الإمكانيات الكافية لعرض جميع الكنوز الأثرية، قائلاً: "كنا زمان بنحط آثارنا في المخازن، عندنا متاحف صغيرة مش قادرة تستوعب حجم التاريخ المصري العظيم."
وأضاف أن المتحف المصري الكبير سيغيّر هذه الصورة تماماً، لأنه مصمم ليكون أكبر متحف أثري مغطى في العالم، ويضم آلاف القطع التي لم تُعرض من قبل، ضمن تجربة تفاعلية تجمع بين التاريخ والتكنولوجيا الحديثة.
استثمار ناجح لا خسارة فيه
وخلال حديثه مع عمرو أديب، شدد مجدي الجلاد على أن الأموال التي أُنفقت على بناء المتحف الكبير ليست هدراً كما يظن البعض، بل استثمار طويل الأمد سيعود بعائد ضخم على الاقتصاد المصري.
وقال: "أنت دلوقتي صرفت فلوس على الحدث دا، لكن صدقني الميزانية دي كسبانة… المشروع دا هيرجع لمصر أضعاف اللي اتصرف عليه."
وأشار إلى أن المتحف سيسهم في تنشيط السياحة، وخلق فرص عمل، وزيادة دخل الدولة من العملة الصعبة، فضلاً عن تعزيز صورة مصر كوجهة حضارية وثقافية عالمية.
المتحف المصري الكبير.. مشروع للأجيال
أكد الجلاد، أن أهمية المتحف لا تقتصر على الحاضر فقط، بل تمتد للأجيال القادمة، قائلاً: "ده مشروع هيعيش لسنين طويلة، مش هينتهي بافتتاحه، ده بداية لعصر جديد في الوعي السياحي والثقافي عند المصريين."
وأضاف أن هذا المشروع يعكس رؤية الدولة المصرية الحديثة في الجمع بين التراث العريق والتطور المعماري والتكنولوجي، ما يجعله رمزاً للعزة الوطنية ورسالة سلام وحضارة من مصر إلى العالم.
اختتمت الحلقة بتأكيد كل من عمرو أديب، ومجدي الجلاد، على أن المتحف المصري الكبير يمثل حدثاً تاريخياً غير مسبوق في العصر الحديث، يجسد قدرة المصريين على الحفاظ على ماضيهم وبناء مستقبل مشرق لأبنائهم.
وأكد الجلاد أن هذا الصرح العظيم ليس مجرد متحف، بل رسالة حضارية وإنسانية تؤكد أن مصر ما زالت – وستظل – قلب التاريخ وذاكرته الحية، وأن الاستثمار في الثقافة هو الطريق الأضمن لبناء وطن قوي واقتصاد مستدام.