كاتبة فلسطينية: العثور على المدعية العسكرية الإسرائيلية بعد رسالة انتحار|فيديو
أكدت هبة مصالحة، الكاتبة والصحفية الفلسطينية المقيمة في القدس، حيث كشفت عن تطورات خطيرة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتعلق بقضية المدعية العسكرية الإسرائيلية التي تم العثور عليها مؤخرًا بعد رسالة انتحار غامضة.
وقالت مصالحة، إن القضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية الإسرائيلية، خاصة بعد تسريب معلومات تشير إلى أن المدعية العسكرية كانت متورطة في كشف فيديو يوثق انتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين على أيدي جنود إسرائيليين.
اتهامات داخل المؤسسة العسكرية ومحاولات للتغطية على الفضيحة
شهدت حلقة جديدة من برنامج "الحكاية" الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب على قناة "MBC" مصر، مداخلة هاتفية مهمة وأوضحت الكاتبة هبة، مصالحة أن المؤسسة العسكرية في إسرائيل تعيش حالة من الارتباك الداخلي بعد الحادثة، مشيرة إلى أن المدعية العسكرية التي تم العثور عليها كانت قيد التحقيق والاعتقال في الأيام التي سبقت الحادث.
وأكدت أن هناك اتهامات متبادلة داخل صفوف الجيش الإسرائيلي، إذ يعتقد البعض أن ما حدث للمدعية ليس مجرد انتحار، بل نتيجة لضغوط نفسية وملاحقات قانونية بسبب محاولتها كشف الحقيقة بشأن الانتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين.
تسريب الفيديو الذي هزّ الرأي العام
ووفقًا لما ذكرته مصالحة في مداخلتها، فإن الفيديو المسرب أظهر جنودًا إسرائيليين يتعدون على أسرى فلسطينيين بطريقة وصفتها بأنها “غير إنسانية ومخالفة للقوانين الدولية”، ما تسبب في ضجة إعلامية كبيرة داخل إسرائيل وخارجها.
وأضافت أن المدعية العسكرية كانت من بين القلائل داخل المؤسسة القضائية العسكرية الذين سعوا إلى محاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، إلا أن محاولاتها واجهت مقاومة شديدة من داخل الجيش، وتم توجيه عدة قضايا ضدها قبل وفاتها الغامضة.
عمرو أديب يسأل: هل تم معاقبة الضباط المتورطين؟
خلال المداخلة، وجّه الإعلامي عمرو أديب، سؤالاً مباشراً إلى الكاتبة هبة مصالحة حول مصير الضباط الإسرائيليين الذين ظهروا في الفيديو، متسائلاً: "هل تم معاقبة أي من هؤلاء الضباط؟"
فأجابت مصالحة قائلة: "حتى هذه اللحظة لم يتم اتخاذ أي إجراء حقيقي ضد المتورطين، وما زالت التحقيقات مستمرة دون أي نتائج ملموسة أو محاكمات فعلية."
وأضافت أن الملف يخضع لـ تعقيدات سياسية وأمنية كبيرة، حيث تحاول السلطات الإسرائيلية احتواء الأزمة إعلامياً خشية تأثيرها على صورة الجيش أمام الرأي العام.
التحقيقات مستمرة وسط تكتم رسمي
أكدت مصالحة أن التحقيقات الرسمية الإسرائيلية لا تزال جارية لمعرفة ملابسات وفاة المدعية العسكرية، لكنها شددت على أن الكثيرين في الداخل الإسرائيلي يشككون في رواية الانتحار، معتبرين أن القضية قد تكون أعمق مما يتم الإعلان عنه.
وأشارت إلى أن المنظمات الحقوقية في الأراضي الفلسطينية تتابع تطورات الحادثة عن كثب، خاصة أنها قد تكشف عن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
في ختام المداخلة، أكدت الصحفية هبة مصالحة، أن ما يجري داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ليس مجرد حادث فردي، بل يعكس صراعاً داخلياً حول ملفات حساسة تتعلق بحقوق الإنسان والتعامل مع الأسرى.
وقالت إن وفاة المدعية العسكرية قد تكون بداية لانكشاف حقائق جديدة حول طريقة تعامل الجيش الإسرائيلي مع الأسرى، مضيفة أن القضية لا تزال قيد المتابعة من قبل وسائل الإعلام والمنظمات الدولية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن السكوت عن مثل هذه الانتهاكات لن يدوم طويلاً، وأن الحقيقة ستظهر مهما طال الوقت.