دموع تحت الكوبري.. مشردة تلد طفلة متوفاة من علاقات متعددة ببولاق الدكرور
أبلغ أهالي منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة الأجهزة الأمنية، بعد عثورهم على سيدة مشردة في حالة وضع أسفل كوبري همفرست، بعدما أنجبت طفلة متوفاة في مشهد مأساوي هز مشاعر المواطنين.
تفاصيل الواقعة
تلقى المقدم أيمن السكوري، رئيس مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور، إشارة من غرفة عمليات النجدة تفيد بوجود سيدة تضع مولودًا بجوار كوبري همفرست، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى محل البلاغ، وتبين أن السيدة تبلغ من العمر نحو 40 عامًا وتعيش بدون مأوى، وقد وضعت مولودة متوفاة قبل وصول سيارة الإسعاف، حيث جرى نقلها والمولودة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
التحريات الأولية
وكشفت التحريات الأولية أن السيدة كانت في حالة صحية حرجة، وأقرت بعدم معرفتها بوالد الطفلة بسبب تعدد علاقاتها، فيما تواصل الأجهزة الأمنية فحص كاميرات المراقبة وسماع أقوال شهود العيان للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات.
ولادة على الرصيف
وفي مشهد صادم، كان قد شهد محيط مستشفى الجلاء بالقاهرة واقعة مأساوية بعدما وضعت سيدة في حالة ولادة أمام بوابة المستشفى، على الرصيف، بعد أن رفض أفراد الأمن السماح لها بالدخول لغياب بطاقة زوجها.
ولادة في الشارع
السيدة المكلومة لم تجد أمامها سوى الألم والنزيف، لتنهار قواها وتضع مولودها وسط ذهول ودهشة المارة، الذين وقفوا عاجزين أمام مشهد بدا وكأنه انتزاع للرحمة من قلب المكان الذي يُفترض أن يكون ملاذًا للمرضى.
المستشفيات التي وُجدت لتمنح المرضى الأمان أصبحت في بعض الأحيان، عنوانًا لمعاناة جديدة، حيث حول الإهمال الإداري والطبي لحظة إنسانية يفترض أن تُكلل بالفرحة إلى كارثة مأساوية.
تعنت من المستشفى
من بين الشهود، كان المحامي عمرو القاضي حاضرًا للحظة سقوط السيدة على الأرض، وحاول التدخل سريعًا، فعرض على أفراد الأمن الإداري بطاقته الشخصية قائلاً: «خد بطاقتي ودخلها»، غير أن الرد جاء قاسيًا: «مينفعش.. حضرتك مش جوزها، ودي تعليمات».
بلاغ بالإهمال
القاضي وصف ما شاهده بأنه «جريمة إنسانية مكتملة الأركان»، مؤكدًا أن منع السيدة من الدخول يعكس استهتارًا بأبسط حقوق الإنسان في تلقي الرعاية الطبية، وعلى الفور تقدم ببلاغ عاجل لمكتب النائب العام، حمل رقم 73610 ضد إدارة المستشفى، متهمًا إياها بالإهمال الجسيم والقتل العمد بالإهمال، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذه «الفضيحة الطبية».
الواقعة لم تترك أثرًا جسديًا على الأم وحدها، بل تركت جرحًا في وجدان كل من شاهدها أو سمع بها، وأثارت موجة من الغضب بين المواطنين الذين طالبوا بمحاسبة كل من يقف وراء هذا الإهمال، حتى لا تتحول أبواب المستشفيات إلى حواجز للموت بدلًا من أن تكون أبوابًا للنجاة.
رد هيئة المستشفيات التعليمية
وفي هذا الصدد، تواصل "إيجبتك" مع دكتور شريف صفوت، نائب هيئة المستشفيات التعليمية لشئون الفنية، للرد على الواقعة، لكنه أفاد بعدم امتلاكه اي معلومات عن هذا الشأن.
