خبير اقتصادي: تراجع البورصة مؤقت.. والدعم عند 38 ألف نقطة يمهد لارتداد صعودي
قال محلل أسواق المال والخبير الاقتصادي باسم أحمد، إن جلسة اليوم في البورصة المصرية شهدت تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية بسبب عمليات جني أرباح قوية من قبل المؤسسات المالية العربية والمستثمرين الأفراد، بعد موجة صعود متتالية دفعت الأسعار لمستويات قياسية، مشيرًا إلى أن حركة التصحيح الحالية طبيعية وصحية ضمن مسار صاعد مستمر منذ بداية الربع الرابع من العام.
وأوضح محلل أسواق المال في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" فقد نحو 184.92 نقطة بنسبة 0.48% ليغلق عند 38082.88 نقطة، متأثرًا بالأداء المتذبذب لأسهم قيادية بارزة في قطاعات البنوك، العقارات، والخدمات المالية غير المصرفية، والتي تعرضت لضغوط بيعية ملحوظة، خاصة من المؤسسات العربية التي فضلت تحقيق مكاسب رأسمالية قصيرة الأجل بعد الارتفاعات الأخيرة.
المؤسسات استغلت التراجعات لزيادة مراكزها المالية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المؤسسات المصرية والأجنبية استغلت التراجعات لزيادة مراكزها المالية في الأسهم القيادية عند مستويات الدعم الرئيسية، في إشارة واضحة إلى ثقة المستثمرين الكبار في قوة السوق على المدى المتوسط، مضيفًا أن عمليات الشراء الانتقائي كانت ملحوظة في أسهم البنك التجاري الدولي، إي فاينانس، ومجموعة طلعت مصطفى، التي شهدت أحجام تداول مرتفعة نسبيًا.
وأضاف أحمد أن الضغوط البيعية لم تقتصر على "إيجي إكس 30" فقط، بل امتدت لتشمل مؤشر "إيجي إكس 70" للأسهم الصغيرة والمتوسطة الذي انخفض بنحو 7.38 نقطة ليغلق عند 12078.22 نقطة، متأثرًا بهبوط غالبية الأسهم المضاربية واتجاه المستثمرين الأفراد إلى البيع لتأمين الأرباح قبل نهاية الأسبوع.
الأسهم القيادية ستعود لجذب السيولة
وأكد محلل أسواق المال أن التراجع الحالي لا يعكس ضعفًا في السوق بقدر ما هو تصحيح فني مستحق بعد صعود متواصل، متوقعًا أن يشهد المؤشر الرئيسي محاولة للتماسك أعلى مستوى الدعم 38000 نقطة خلال جلسة الغد، على أن يبدأ تدريجيًا في الارتداد الصعودي مدعومًا بمشتريات المؤسسات المحلية والأجنبية.
قد يعجبك.. هل يصمد سهم "بلتون" بعد تراجعه بنسبة 6%؟.. السيناريوهات المتوقعة| خاص
كما توقع أن تعود الأسهم القيادية إلى جذب السيولة مجددًا بقيادة قطاعات البنوك والعقارات والطاقة، في ظل توقعات باستقرار أسعار الفائدة في السوق المحلي، ما قد يدفع البورصة نحو تحقيق قمم جديدة خلال النصف الثاني من نوفمبر إذا استمر تدفق السيولة المؤسسية.
وأكد الخبير الاقتصادي على أن ما نشهده من تراجع ليس خروجًا من السوق، بل إعادة تموضع من جانب المستثمرين الكبار استعدادًا لجولة جديدة من الصعود، فالعوامل الأساسية ما زالت داعمة، والسيولة مرشحة للتحسن مع بدء تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية قريبًا.