خبراء يضعون لـ"إيجبتك" روشتة إنقاذ للاقتصاد المصري.. ووزارة المالية ترد|خاص
في الوقت الذي تتزايد فيه التحديات الاقتصادية أمام الحكومة، وعلى رأسها ملف الديون وخدمة الدين العام، وضع عدد من الخبراء الاقتصاديين "روشتة إنقاذ" لما وصفوه بخطر تضخم بند خدمة الدين، في حين أكدت وزارة المالية أن الدولة تعمل بخطة متكاملة لضبط المديونية وتعزيز الإيرادات عبر أدوات متنوعة أبرزها برنامج الطروحات الحكومية.
خدمة الدين تلتهم 80% من إيرادات الموازنة
ويرى الخبير الاقتصادي حسام عيد، أن بند خدمة الدين بالموازنة العامة للدولة يمثل التحدي الأكبر أمام الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أنه "يبتلع ما يقرب من 80% من إيرادات الموازنة العامة للدولة"، وهو ما يحول دون شعور المواطن بأي تحسن اقتصادي حقيقي.
وأضاف عيد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن فوائد الديون ارتفعت بنسبة 54% خلال الربع الأول من العام المالي الجاري لتصل إلى 695.3 مليار جنيه مقارنة بـ451.86 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي، موضحًا أن فاتورة الفوائد تعادل نحو 107% من إجمالي الإيرادات الحكومية.
إقرأ أيضًا.. هل يصمد سهم "بلتون" بعد تراجعه بنسبة 6%؟.. السيناريوهات المتوقعة| خاص
وأكد الخبير الاقتصادي أن الحل يبدأ بـ التوقف عن الاقتراض الخارجي تمامًا، مع تعظيم إيرادات الدولة من العملة الأجنبية عبر زيادة الاستثمارات المباشرة في القطاعات الإنتاجية الموجهة للتصدير، وهو ما سيسهم في رفع الناتج المحلي، وتحقيق استقرار مالي، وخفض معدلات الدين الخارجي تدريجيًا.
هاني توفيق: لا حل إلا في الاستثمار الأجنبي المباشر
أما الخبير الاقتصادي هاني توفيق، فيرى أن جذور الأزمة تكمن في العجز الدائم بين الصادرات والواردات، والذي كانت مصر تموله سابقًا من تحويلات المصريين بالخارج والسياحة وإيرادات قناة السويس.
وأشار توفيق إلى أن العجز الحالي تضاعف بسبب خدمة الدين الخارجي التي بلغت نحو 28 مليار دولار هذا العام، مؤكدًا أنه "لا يوجد حل حقيقي لسد هذا العجز إلا بتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر، وليس بيع الأصول، من أجل التشغيل والتصدير واستعادة التوازن الاقتصادي".
إسلام جمال الدين: إدارة الدين تحتاج لإعادة هيكلة لا لتجميل الأرقام
من جانبه، شدد الخبير الاقتصادي إسلام جمال الدين، على أن التعامل مع ملف الديون يجب أن يتجاوز فكرة السداد بالاقتراض، معتبرًا أن "الحكومة مطالبة بإعادة هيكلة الدين العام عبر تحسين كفاءة الإنفاق، ومراجعة أولويات المشروعات القومية الكبرى، وتحقيق شراكة حقيقية مع القطاع الخاص في التمويل والإدارة".
وأوضح جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن خفض المديونية لا يعني مجرد سداد أقساط أو فوائد، بل تغيير جذري في إدارة المال العام، لافتًا إلى أن تعزيز الإنتاجية والصادرات هو الطريق الوحيد لتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي.
خطة لخفض الدين 10% خلال عامين
وردًا على الانتقادات، أكدت وزارة المالية في تقريرها عن الربع الأول من العام المالي الجاري، أن الحكومة تستهدف جمع ما بين 1.25 و1.5 مليار دولار من طرح 4 شركات حكومية في قطاعات مثل المالية والتأمين والخدمات اللوجستية والموانئ والطاقة المتجددة.
وأشارت الوزارة إلى أنه سيتم توجيه نصف حصيلة الطروحات لسداد جزء من الديون الحكومية ضمن خطة لخفض المديونية التي نجحت في تقليصها بنسبة 10% خلال العامين الماضيين، مؤكدة أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية متكاملة لتعزيز استدامة المالية العامة وجذب استثمارات جديدة تدعم النمو الاقتصادي.