رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة.. رسالة صمود وأمل في وجه الموت|خاص

عزالدين شلح
عزالدين شلح

عبر عزالدين شلح، رئيس مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة ومؤسسه، عن سعادته الكبيرة وامتنانه بإقامة المهرجان لأول مرة في غزة وسط الكثير من التحديات والصعوبات التي يعيشونها بسبب حرب الإبادة، مؤكدًا أن ذلك المهرجان رسالة صمود في وجه الاحتلال.

وأكد عزالدين شلح في تصريح خاص لموقع “إيجبتك” أن الرؤية الأساسية للمهرجان كانت دائمًا الوقوف إلى جانب المرأة الفلسطينية، وتمكينها سينمائيًا لتكون صوتًا مسموعًا محليًا ودوليًا.

وقال شلح: “نحن نعيش في مخيم نرى يوميًا الصعوبات والمآسي التي تواجه المرأة الفلسطينية، من فقدان الزوج أو الأبناء، إلى تحمل مسؤولية العائلة بمفردها في ظل ظروف قاسية، المرأة الفلسطينية، التي اعتادت أن يكون هو المعيل والمسؤول عنها مسؤولية كاملة، تجد نفسها مضطرة لمواجهة واقع مأساوي بسبب الحرب والإبادة، وهو ما يجعل تمكينها سينمائيًا ضرورة ملحة”.

 مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة رسالة صمود وأمل في وجه الموت
 مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة رسالة صمود وأمل في وجه الموت

وأوضح أن توقيت مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة، الذي انطلق في الفترة من 26 وحتى 31 أكتوبر 2025 من  مدينة دير البلح،  جاء في لحظة حرجة، حيث كان الخيار بين الاستسلام للموت أو تحديه، وقال معلقًا: “الاستسلام سيكون قاتلًا لنا، أما التحدي فسيخلق بريقة أمل، نحن نتحدى الموت بالحياة، ونقيم هذا المهرجان كرسالة تحدٍ في وجه الدمار من حولنا”.

وأضاف شلح أن المهرجان نجح في إيصال رسالة أمل رغم الظروف الصعبة، مشيرًا إلى عدد من الصعوبات والتحديات لإقامة هذه المهرجان، معلقًا: “حتى في ظل نقص الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود والتمويل المحدود، استطعنا إقامة المهرجان، كان علينا التعامل مع كل هذه العقبات، من تشغيل شاشة 55 بوصة باستخدام مولد وصيانة الطاقة، إلى التغلب على ضجيج الماتور، وكل ذلك من أجل منح الناس بريقة أمل واستعادة الحياة وسط الركام”.

 مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة رسالة صمود وأمل في وجه الموت
 مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة رسالة صمود وأمل في وجه الموت

وأشار شلح إلى أهمية السينما كأداة للتأثير محليًا ودوليًا، وإلى الدور الكبير للمرأة في القضية الفلسطينية، قائلًا: “من خلال السينما، نمنح المرأة القدرة على التعبير عن معاناتها وأحلامها، ولإبراز مساهمتها الكبيرة عبر التاريخ، هذه الأيام التي نقيمها هي أيام تعزيز الأمل واستعادة روح الحياة”.

كما أكد أن المهرجان لم يقتصر على غزة فقط، بل امتدت جهوده لتشمل فرق عمل من إيطاليا والمملكة المتحدة ودول عربية وأوروبية، لتعزيز نجاح الفكرة، مؤكدًا: “الإيمان بالفكرة كان دافعًا للتغلب على كل العقبات، فالفكرة القوية، والإيمان بها، يذلل كل صعوبة مهما كانت، سواء كانت كهرباء، وقود أو تمويل”.

 مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة رسالة صمود وأمل في وجه الموت
 مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة رسالة صمود وأمل في وجه الموت

واختتم عزالدين شلح تصريحه بالإشارة إلى اللحظة التاريخية التي شهدها المهرجان بعرض فيلم “صوت هند رجب” للمخرجة كوثر بن هنية، مشيدًا بتعاونها، ومعلقًا: “الكثير من السينمائيين تعاطفوا مع القضية الفلسطينية، لكن كوثر تجاوزت التعاطف بالعمل على إنتاج الفيلم لتسليط الضوء على غزة عالميًا، وقد حصل الفيلم على تصفيق دام 24 دقيقة في عرضه الأول بالبندقية ليسلط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني أمام العالم.

وأضاف شلح: “رسالتنا للعالم هي أن رغم الموت والدمار، هناك شعب يعشق الحياة، وهناك نساء فلسطينيات يصرن على أن يكون لهن صوت في السينما، وأن يعشن ويصنعن الأمل”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء