رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل هناك دليل أثري على وجود اليهود في مصر؟

مقبرة خنم حتب
مقبرة خنم حتب

قال عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس، إن مقبرة خنم حتب الواقعة بمنطقة بني حسن في المنيا، تُعد من أهم المقابر التي توثق التفاعل بين المصريين القدماء والآسيويين، إذ تُصوّر مجموعة مكوّنة من 37 آسيويًا يرتدون ملابس مزركشة ولهم لحى طويلة، ويتقدمهم شخص يُدعى «أبشع».

«أبشع» ليس إبراهيم

أوضح الدكتور حواس أن بعض دارسي التوراة يرون أن «أبشع» ربما يكون النبي إبراهيم عليه السلام، إلا أنه شدّد على أنه لا يوجد أي دليل أثري أو نصي يدعم هذا الرأي، مؤكداً أن هذه الفرضية تفتقر إلى الأساس العلمي، وأن الرسومات والنقوش في المقبرة توثّق زيارة تجارية أو دبلوماسية من جماعة آسيوية إلى مصر، وليس حدثًا دينياً.

قصة الجفاف في جزيرة سهيل وارتباطها بزوسر وإمحوتب

وتطرق حواس إلى ما يُعرف بـ نقش جزيرة سهيل في أسوان، الذي يعود إلى العصر الروماني، ويروي قصة قديمة عن الملك زوسر ووزيره إمحوتب.

وذكر أن النقش يحكي عن سبع سنوات من الجفاف أصابت البلاد، وكيف رأى الملك في المنام الإله خنوم، الذي نصحه بتقديم القرابين إلى الآلهة المشرفة على منابع النيل حتى يعود الفيضان، مشيراً إلى أن القصة تشبه في مضمونها رواية يوسف عليه السلام، لكنها لا تمت له بصلة تاريخية مباشرة.

«لوحة مرنبتاح».. الدليل الوحيد على وجود العبرانيين في مصر

أكد حواس أن الدليل الوحيد المعروف حتى الآن على وجود العبرانيين اليهود في مصر يتمثل في ما تُعرف بـ «لوحة مرنبتاح» أو «لوحة النصر»، المحفوظة بالمتحف المصري.

وأوضح أن مكتشف اللوحة أطلق عليها اسم «لوحة إسرائيل» بعد أن قرأ على أحد أسطرها لفظ «إسرائيل».

وأضاف أن اللوحة هي قصيدة شعرية تمجد الملك مرنبتاح بن رمسيس الثاني، وتُعدد انتصاراته، وتختتم بعبارة: «شعب إسرائيل أُبيدوا وانتهت بذرتهم».

فرعون موسى لم يكن مرنبتاح

قال حواس إن تمجيد مرنبتاح في اللوحة يدل على أنه كان حيًا وقت كتابة النص، لأن الشعراء المصريين القدماء لم يكونوا يمتدحون الملوك بعد وفاتهم.

واستنتج من ذلك أن فرعون موسى لا يمكن أن يكون مرنبتاح، لأن فرعون الغارق كان قد مات أثناء الحدث، بينما مرنبتاح كان لا يزال حيًا وقت كتابة النقش.

وأوضح أن هذا يعني أن الخروج من مصر وقع في عهد ملك أسبق، وأن كل ما يُقال عن تحديد هوية فرعون موسى هو مجرد تكهنات لا تستند إلى أدلة أثرية أو نصوص معاصرة.

توضيح حول مصطلح «فرعون» في النصوص المصرية

وختم حواس بالتأكيد على أن مصطلح «فرعون» لم يكن يُستخدم كاسم شخصي، بل كان لقبًا ملكيًا يعني «القصر العظيم»، أي مقر الحكم.

وأشار إلى أن أسماء الملوك مثل أحمس ورمسيس الثاني وغيرهما كانت تُكتب داخل خرطوش ملكي، وبجانبها رمز هيروغليفي يشير إلى القصر أو الفرعون، مما يؤكد أن لفظ فرعون لم يكن اسمًا لشخص بعينه بل صفة حاكمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء