رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري لبناني يكشف أبعاد إعادة تسليح حزب الله| فيديو

حزب الله - السلطة
حزب الله - السلطة اللبنانية

حذر العميد خالد حمادة، مدير المنتدى الإقليمي للاستشارات، من أن تقارير متعددة صدرت في صحف عالمية كـ"لوفيجارو" و"واشنطن بوست" وأخرى أمريكية، إضافة إلى تصريحات لمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين مثل توم براك ومورجان أورتيجوس، تشير إلى عودة حزب الله إلى بناء بنيته التحتية العسكرية وإعادة تسليحه، وأن تلك التحركات تثير تساؤلات حول مدى قدرة الحزب فعليًا على استعادة منظومته العسكرية، والأهداف الكامنة وراء تلك الخطوة، في ظل واقع داخلي وإقليمي شديد التعقيد.

عودة التسلح جنوب الليطاني

أكد العميد خالد حمادة، خلال مداخلته في برنامج "مطروح للنقاش" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن التساؤل الأساسي اليوم هو: هل لدى حزب الله حقًا القدرة على إعادة بناء ترسانته العسكرية؟ وما الهدف من ورائها؟، وأن الحزب سلم جزءًا كبيرًا من سلاحه في الجنوب اللبناني بعد التفاهمات التي تلت حرب 2006، كما أعلن مسؤولوه أكثر من مرة عدم العودة للتسلح جنوب نهر الليطاني التزامًا بالقرار الدولي رقم 1701، لكن حمادة يرى أن التحركات الأخيرة للحزب في الشمال ومناوراته الميدانية تشير إلى محاولة مقايضة إسرائيل والمجتمع الدولي عبر طهران، التي تسعى إلى توظيف الورقة اللبنانية كورقة تفاوضية ضمن معادلة الاستقرار الإقليمي.

وأوضح مدير المنتدى الإقليمي للاستشارات، أن حزب الله لا يملك قراره المستقل، وأن قراراته تأتي مباشرة من طهران التي تدير سياساته بما يخدم استراتيجيتها الإقليمية، وأن إيران لا تسعى لمهاجمة إسرائيل بشكل مباشر، بل تهدف إلى الاحتفاظ بنفوذها الإقليمي واستخدام أذرعها العسكرية في لبنان وسوريا واليمن كورقة ضغط تفاوضية مع واشنطن والعواصم الغربية، مضيفًا أن لبنان هو من يدفع ثمن هذه المغامرة الإيرانية في المنطقة.

حدود رخوة وتدفقات سلاح 

وحذر خالد حمادة، من أن الحدود اللبنانية السورية ليست ممسوكة بشكل جيد، ولا توجد بروتوكولات أمنية فعّالة بين البلدين لضبطها، ما يجعلها معبرًا مفتوحًا لمرور شحنات الأسلحة والمعدات إلى حزب الله سواء من الداخل السوري أو عبر شبكات تهريب داخل لبنان نفسه، وأن ضعف الرقابة الرسمية وتشتت السلطة المركزية يفتح الباب أمام تنامي النشاطات المسلحة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى انهيار منظومة الأمن القومي اللبناني بالكامل.

وأشار العميد خالد حمادة، إلى أن الدولة اللبنانية لم تُحمّل حزب الله مسؤولية ما يجري رغم علمها الكامل بأن سياسات الحزب وتورطه في نزاعات إقليمية هي التي تجر البلاد إلى أزمات متكررة، وأن الحكومة اللبنانية تتجنب المواجهة السياسية مع الحزب خشية اندلاع صدام داخلي، ما يجعل لبنان رهينة للنفوذ الإيراني، في وقت يعاني فيه المواطن اللبناني من أزمات اقتصادية وإنسانية خانقة نتيجة تلك السياسات.

سقوط شعار "السلاح الردعي"

وفي تقييمه للعقيدة العسكرية للحزب، قال الخبير العسكري اللبناني، إن شعار "السلاح الردعي" الذي يبرر به حزب الله امتلاكه لترسانة عسكرية مستقلة قد سقط منذ حرب الإسناد، التي جلبت الاحتلال الإسرائيلي إلى الداخل اللبناني وألحقت خسائر جسيمة بالمدنيين، وأن الحزب لم يعد يستخدم سلاحه للدفاع عن لبنان، بل كورقة ضغط سياسية داخلية، تمكنه من فرض شروطه على الدولة والحصول على مكاسب سلطوية ومواقع نفوذ في مؤسسات الحكم.

وشدد العميد خالد حمادة، على أن استمرار حزب الله في الاحتفاظ بسلاحه خارج سلطة الدولة يشكل خطرًا مباشرًا على السيادة اللبنانية، ويقوّض أي إمكانية لبناء دولة مدنية حديثة تقوم على القانون والمؤسسات، وأن لبنان اليوم يدفع ثمن "المغامرة الإيرانية" في الإقليم، إذ تحولت أراضيه إلى ساحة صراع بالوكالة تُدار فيها حسابات إقليمية ودولية بعيدة عن مصالح الشعب اللبناني.

العميد خالد حمادة
العميد خالد حمادة

دعوة لاستعادة القرار الوطني

في ختام حديثه، دعا العميد خالد حمادة، إلى ضرورة استعادة القرار الوطني اللبناني المستقل ووقف استغلال الأراضي اللبنانية كساحة تصفية حسابات بين القوى الإقليمية، مؤكدًا أن استقرار لبنان لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تفكيك منظومة السلاح خارج الدولة، وإعادة بناء الثقة بين المؤسسات الرسمية والشعب، وتحقيق شراكة سياسية حقيقية تنهي زمن الميليشيات وتعيد للبنان مكانته الطبيعية كدولة سيادة وقانون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء