انخفاض أسعار السكر في مصر بنسبة 30%.. واستقرار الدولار يعيد الهدوء للأسواق
شهدت أسعار السكر في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، لتنخفض بنحو 30% بعد فترة طويلة من الارتفاعات الحادة التي شهدتها الأسواق المحلية في نهاية العام الماضي، مدفوعة بتحسن تدفقات الدولار واستقرار سعر الصرف، إلى جانب تراجع الأسعار العالمية.
وانخفض سعر طن السكر “السائب” من مستويات تجاوزت 30 ألف جنيه في مطلع العام إلى نحو 22 ألف جنيه للطن في بعض المصانع الحكومية، وفق ما أكده عدد من تجار السلع الغذائية، مشيرين إلى أن موجة الهبوط الحالية تعد الأكبر منذ عامين تقريبًا، بعد انفراج أزمة الاستيراد وتحسن إمدادات السوق المحلية.
وأوضح التجار أن استقرار سعر الدولار في البنوك المصرية عند مستوى أقل من 48 جنيهًا ساهم في تهدئة الأسعار، إلى جانب دخول كميات جديدة من السكر المستورد عبر الموانئ خلال الشهرين الماضيين، ما أدى إلى زيادة المعروض في الأسواق وتراجع حدة المضاربات.
أسعار السكر عالميًا
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار السكر الخام بنسبة 0.4% لتسجل نحو 14.23 سنت للرطل بنهاية الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2020 حين لامست 14.07 سنتًا. ويعود هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها توقعات بوجود فائض كبير في المعروض العالمي نتيجة تحسن الإنتاج في البرازيل والهند وتايلاند، إلى جانب انخفاض أسعار الطاقة، ما دفع المنتجين إلى زيادة كميات السكر المخصصة للتصدير بدلًا من تحويلها إلى الإيثانول.
كما تشير تقارير إلى أن المزارعين البرازيليين – وهم أكبر منتجي السكر في العالم – لا يزال لديهم مخزونات ضخمة غير مبيعة، وهو ما يزيد الضغوط على الأسعار العالمية.
بين التكلفة والسعر
ورغم الانخفاض الحاد، يرى خبراء الأسواق أن الأسعار العالمية الحالية للسكر أصبحت أقل من كلفة الإنتاج في بعض الدول المنتجة، كما أنها تقع دون سعر التعادل مع الإيثانول في البرازيل، ما قد يدفع بعض المنتجين إلى تقليص الإنتاج تدريجيًا إذا استمرت الأسعار في التراجع.
استقرار الأسواق المصرية
وفي مصر، توقع متعاملون أن تستمر الأسعار في الاستقرار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم الحصاد المحلي وتوافر المخزون الاستراتيجي الذي يغطي احتياجات البلاد لأكثر من 6 أشهر، مؤكدين أن المرحلة الحالية تمثل بداية عودة الأسواق إلى الاتزان السعري بعد عام من التقلبات الحادة.