رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس حزب الجيل: تأخر إصدار القوانين المكملة للدستور يضعف البنية التشريعية

ناجي الشهابي رئيس
ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل

قال ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن استمرار تأخر صدور عدد من القوانين المكملة للدستور ــ وعلى رأسها قوانين الإدارة المحلية، والعدالة الانتقالية، والأحوال الشخصية، وحرية تداول المعلومات، وتنظيم ملكية الأراضي ــ يمثل ثغرة واضحة في المنظومة التشريعية، ويُضعف قدرة الدولة والمجتمع على تحقيق الإصلاح المؤسسي والعدالة الاجتماعية التي نص عليها الدستور، مؤكدًا على الحاجة إلى صدور هذه القوانين.

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ"إيجبتك"، أن بعض هذه القوانين كان يجب إصدارها منذ الفصل التشريعي الأول وفقًا لنصوص الدستور، إلا أن غياب الإرادة السياسية أحيانًا، وتضارب المصالح أحيانًا أخرى، إلى جانب انشغال البرلمان والحكومة بملفات اقتصادية وأمنية عاجلة، أدى إلى تأجيل مناقشة هذه القوانين الحيوية، رغم تأثيرها المباشر على حياة المواطنين وعلى استقرار الدولة.

وأضاف رئيس حزب الجيل، أن قانون الإدارة المحلية هو المدخل الحقيقي لتفعيل اللامركزية والمشاركة الشعبية في صنع القرار، وأن قانون العدالة الانتقالية ضرورة لإنهاء آثار المراحل السابقة وتحقيق المصالحة الوطنية في إطار من العدالة والمحاسبة، كما شدد على أن قانون الأحوال الشخصية يمس استقرار الأسرة المصرية، وأن تأخره يفاقم النزاعات الأسرية ويؤثر على تماسك المجتمع.

وأكد الشهابي، أن قانون حرية تداول المعلومات هو أحد ركائز الشفافية ومكافحة الفساد، وأن قانون تنظيم ملكية الأراضي يضمن حماية موارد الدولة ويضع حدًا لظاهرة التعديات والفساد في ملف الأراضي.

واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحه قائلاً: "إن صدور هذه القوانين الخمسة بات ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، لأنها تمثل الأساس الحقيقي لتكريس دولة القانون، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وبناء الجمهورية الجديدة على أسس من الشفافية والمساءلة والمشاركة الشعبية، ونرجو أن تكون ضمن أولويات جدول أعمال البرلمان في الفصل التشريعي المقبل، لتُناقش وتُقرّ في شكل قوانين ممهورة بتوقيع رئيس الجمهورية، مختومة بخاتم الدولة، ومنشورة في الجريدة الرسمية ليبدأ تطبيقها على أرض الواقع".

وتظل هناك مجموعة من القوانين المصنفة كـ"تشريعات مؤسسة للحياة السياسية والإدارية"، لم ترَ النور بعد، رغم النص عليها في الدستور و طرح مشروعاتها لسنوات طويلة.

هذه القوانين، تتصدرها الإدارة المحلية، وتداول المعلومات، والأحوال الشخصية، والعدالة الانتقالية، تُعد مفاتيح إصلاح سياسي ومجتمعي واقتصادي، إلا أنها ما زالت في مرحلة التحضير أو النقاش، ما يثير تساؤلات حول واقع الإصلاح التشريعي ومستقبل هذه الملفات في الجمهورية الجديدة.

تحمل هذه القوانين طابعًا تأسيسيًا؛ فهي ليست تشريعات إجرائية بل بنية حاكمة للحياة العامة، ورغم أن تأخرها يرتبط بضرورات مواءمة اجتماعية وسياسية، إلا أن استكمالها يمثل خطوة مركزية لاستكمال مشروع الإصلاح السياسي والإداري للدولة.

قانون الإدارة المحلية، يرتبط بتفعيل اللامركزية، وتمكين المجالس المحلية في الرقابة والتنمية والتخطيط، وتكمن أهميته في مكافحة الفساد المحلي، تسريع تنفيذ خطط التنمية في المحافظات، ونقل الصلاحيات من المركز للمحليات، أخذ مشروع القانون مراحل عديدة بدأت بنقاشات وصياغات داخل البرلمان منذ 2018 وحتى 2016، ثم طرح المسودة في 2019 دوت تصويت نهائي، ومن 2020 حتى 2022 خضع لتعديلات فنية وربط بالرؤية التنموية، ثم انتقل لمرحلة المراجعات الحكومية من 2023 وحتى 2024، وإلى الآن في انتظار المواءمة النهائية بين الحكومة ومجلس النواب.

قانون الأحوال الشخصية الذي ينظم قضايا الأسرة، الحضانة، الرؤية، الطلاق، النفقة، وتكمن أهميته في ضمان حقوق المرأة والطفل، تحقيق توازن اجتماعي وإنساني، وتخفيف النزاعات القضائية، طُرح في 2017 وحتى 2019 تقدمت مشروعات متعددة من جهات مختلفة، وخلال 2021 أرسل مشروع حكومي وتمت إعادة صياغته، ثم عُرض لحوار مجتمعي من 2022 حتى 2023، ولكنه حتى الآن لم تصدر النسخة النهائية.

قانون حرية تداول المعلومات، يُعد ركيزة أساسية للشفافية ومكافحة الفساد، وتكمن أهميته في تعزيز ثقة المواطن، دعم عمل الصحافة والإعلام المهني، وتحسين بيئة الاستثمار والحَوْكَمة، تم إعداد مسودات من الحكومة والمجتمع المدني بداية من 2016 حتى 2018، ثم عًرض للمناقشة البرلمانية في 2019، وانتقل إلى مراجعات قانونية وغيرها من 2021 وحتى 2023، ويظل حتى الآن في مرحلة التشاور.

قانون العدالة الانتقالية، هو القانون الأكثر حساسية سياسيًا واجتماعيًا، وتكمن أهميته في كشف الحقائق وفهم تاريخ التغيرات السياسية، جبر الضرر وتعويض المتضررين، وبناء مصالحة مجتمعية ومنع تكرار الانتهاكات، عُرض أول تصور في 2016 قبل دمج الوزارة، وفي 2021 وحتى 2023 تم مناقشته ووضعه في أجندة الحوار الوطني، وحتى الآن لم يُطرح.

قانون تملك واستغلال الأراضي الصحراوية، هو قانون ينظم ملكية الأراضي في ظل التوسع العمراني القومي، تم إعداد مشروع موحد بداية من 2018 وحتى 2020، وفي 2021 دُمج الإطار القانوني المتفرق، ومن 2022 حتى 2024 تمت مراجعات مرتبطة بالمشروعات القومية، وحتى الآن في انتظار الطرح التشريعي النهائي.

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء