رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأديب «أحمد فضل شبلول»: الكتابة الصوفية الأدبية هي لحظات صفاء بين الإنسان وربه|خاص

الشاعر أحمد فضل شبلول
الشاعر أحمد فضل شبلول

صدر مؤخرا للشاعر والروائي أحمد فضل شبلول، كتابا بعنوان: «الأدب العرفاني في الشعر والقصة القصيرة والرواية»، وتناول في هذا الكتاب  عددًا من الأعمال الأدبية التي تنتمي إلى الأدب العرفاني أو تحمل ملامح صوفية وروحانية. 

 

الأدب الصوفي في رؤية شبلول 

وفي تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»: قال الشاعر أحمد فضل شبلول أنه تناول في كتابه ديوان «ترجمان الأشواق» لمحيي الدين ابن عربي، محللًا ما وصفه بـ«الإشارات الأنثوية الصوفية» التي تجسد رموزًا عرفانية مثل ليلى وهند وسعاد، مشيرًا إلى أن تلك الرموز في التصوف تمثل الذات الإلهية من خلال الرمز الأنثوي الروحي، مثلها مثل سعاد وهند وليلى في الكثير من القصائد الشعرية العربية.

 

وأضاف أنه تطرق إلى ديوان «بوح وقصيدة» للشاعر السكندري ناجي عبد اللطيف، الذي وصفه بأنه شاعر صوفي في كل تفاصيله الشعرية، إذ تتناول قصائده الذات الإلهية والذات المحمدية، كما أنه درس أيضًا مجموعة قصصية للقاص سمير الفيل بعنوان «دمي حزينة»، مشيرًا إلى أنه لاحظ ملامح عرفانية واضحة في نصوصها رغم أن الكاتب لم يكن يقصد هذا الاتجاه صراحة، مؤكدًا أن التقدم في العمر يجعل الأدباء أكثر ميلاً إلى التصوف، مثلما حدث مع صلاح عبد الصبور في ديوانه الأخير، "الإبحار في الذاكرة:، وعبد الوهاب البياتي في ديوانه «بستان عائشة».

كتاب الأدب العرفاني في الشعر والقصة القصيرة والرواية
كتاب الأدب العرفاني في الشعر والقصة القصيرة والرواية

وأكد شبلول أن الميل إلى التصوف ليس حكرا على الشعر، بل يمتد إلى الرواية، مستشهدًا برواية «لا تسقني وحدي» لسعد مكاوي، و«عرش على الماء» للروائي محمد بركة، التي جمعت بين النزعة الصوفية والجوانب الحسية، مشيرا إلى قراءته لرواية «العجوز والبحر» لإرنست هيمنجواي، حيث وجد فيها تأملات عرفانية عميقة تتناول العلاقة بين الذات الإنسانية والذات الإلهية بعيدًا عن الانتماء الديني، موضحًا أن العرفانية هنا تتجاوز الأطر الدينية لتصل إلى تأمل الوجود الإنساني.

 

الكتابة الصوفية 

وتابع شبلول أنه لاحظ أيضًا التيار الصوفي في رواية «قواعد العشق الأربعون» للكاتبة التركية إليف شافاق، كما تناول في كتابه دراسات عن «التصوف الإسلامي عند زكي مبارك» وقدم مراجعة لكتاب الدكتور محمد أبو الفضل بدران «الخضر في التراث العالمي»، حيث توقف عند دلالات اللون الأخضر في التراث الصوفي، باعتباره رمزا للسكينة والسلام والاتصال بالروح الإلهية. 

واختتم شبلول على أن الكتابة الصوفية لا تتطلب بالضرورة أن يكون الكاتب ممارسًا للطريقة الصوفية، لأن كثيرًا من الأدباء كتبوا بروح صوفية دون أن يكونوا متصوفين فعليًا، معتبرًا أن التجربة الصوفية الأدبية هي لحظات صفاء بين الإنسان وربه، يستطيع الأديب أن يعبر عنها بطريقة فنية دون أن يكون شيخ طريقة أو مريدا، بل يكفي أن تمتلكه لحظة نورانية فيستطيع أن يترجمها إلى نص أدبي إبداعي خالد. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء