رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عضو الحزب الجمهوري الأمريكي: واشنطن مرتبكة أمام تفوق موسكو| فيديو

ترامب - بوتين
ترامب - بوتين

أكدت النائبة الجمهورية جينجر تشابمان، أن منشور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصّة "تروث سوشال" بدا معتمدًا على توجيهات مستشاريه أكثر من موقفٍ مستنير، مشيرة إلى ارتباكه الواضح بشأن واقع الترسانات النووية بين واشنطن وموسكو، حيث تناولت عضو الحزب الجمهوري الفوارق النوعية في القدرات النووية وآليات الاختبارات الروسية الحديثة، محذِّرة من خطورة الخلط بين الأسلحة التكتيكية والاستراتيجية وتأثير ذلك على استقرار الأمن العالمي.

تفوق روسي في عدد الرؤوس 

قالت جينجز تشابمان، خلال مداخلة لها في حلقة برنامَج "مطروح للنقاش" الذي تبثه قناة القاهرة الإخبارية، إن المعطيات الاستخباراتية تشير إلى أن روسيا تمتلك كمية أكبر من الرؤوس والصواريخ النووية مقارنة بالولايات المتحدة، مضيفة أن موسكو شرعت في إجراء اختبارات متقدمة لصواريخ جديدة تركز على القدرات الذاتية للحامل وليس على اختبار رؤوس نووية فعلية، وأن هذه التطورات التقنية تمنح الجانب الروسي قدرة مناورة أوسع على مستوى الردع وفرض المعادلات الاستراتيجية، ما يبرر اهتمام واشنطن بتدقيق حساباتها وعدم الاكتفاء بالاعتماد على تقييمات سطحية.

لفتت جينجز تشابمان، إلى أن تصريحات ترامب تَضَمَّنت تَبسيطًا مخلًا عند التطرّق إلى اختلافات الأسلحة التكتيكية والاستراتيجية، مؤكدة أن التفريق بين النووي التكتيكي والاستراتيجي قد يكون مضللاً في سياق المواجهات المعاصرة، لأن أي استخدام لعنصر نووي على الأرض قد يستدعي ردًا استراتيجية نووية أكبر ويقود إلى تداعيات كارثية على المدنيين والأمن الدولي.

دعوة للحكمة وعدم الاستعراض

شددت النائبة الجمهورية، على ضرورة أن تستند مواقف القادة إلى تقييمات تقنية دقيقة واستشارات أمنية موضوعية، بدلاً من الانجرار وراء منشورات وسائل التواصل التي قد تخلق توترات غير مبرَّرة، وأن إدارة الملفات النووية تتطلب تغليب العقل الدبلوماسي والعمل عبر قنوات التحاور والضوابط الدولية لتفادي مواجهة غير محسوبة النتائج.

وأكدت جينجز تشابمان، أن البلدان المهاجمة أو الأطراف الصاعدة في النزاعات قد لا تلتزم برؤية تقنينية في الاختيار بين الأسلحة، بل ستلجأ إلى الأسلحة الاستراتيجية حين تشعر بأن مصالحها الحيوية مهددة، ما يعني أن أي خطأ في التقدير أو خطاب مُقلق من قادة دولة كبرى قد يدفع إلى مواجهة نووية شاملة، محذرة  من أن الاعتماد على تقسيمات نظرية بين نووي تكتيكي واستراتيجي لا يحجب الحقيقة العملية: أن كل استخدام نووي يحمل احتمالات مروِّعة للرد والمجازر.

النائبة الجمهورية جينجر تشابمان
النائبة الجمهورية جينجر تشابمان

مخاطر التصعيد والسيناريوهات الحربية

وترى جينجز تشابمان، أن الخطاب الرئاسي المربك يضِعف من رسالة الردع المتزنة ويمنح الخصوم فرصة لاستغلال أي تردد؛ لذا فإنها دعت إلى إعادة بناء الثقة بين المؤسسات الأمنية والصياغة الرئاسية لخطابات تقلّل من احتمالات التصعيد، وأن إدارة ملف نووي مستقر وشفاف عبر قنوات متعددة يؤدي دورًا محوريًا في منع سباقات تسلح جديدة وفرض قواعد سلوك واضحة على مستوى المجتمع الدولي.

في ختام مداخلتها، حذرت جينجر تشابمان، من مخاطر الاستهانة بتطورات الترسانة الروسية ومن مغبة الخطاب العام غير الدقيق، داعية إلى تغليب العقلانية والدبلوماسية المتأنية في إدارة ملف التسلح النووي، مشددة على أن الحل يكمن في ضبط الخطاب السياسي، وتعزيز التعاون الاستخباراتي والحوار الدولي لتفادي أي انزلاق إلى مواجهة لن تكون رابحة لأحد، بل ستؤدي إلى كوارث إنسانية وجيوسياسية تتجاوز حدود أي دولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء