رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نزوح جماعي في الفاشر ودارفور بعد انتهاكات الدعم السريع| فيديو

النزوح الجماعي في
النزوح الجماعي في إقليم دارفور

كشف محمد إبراهيم، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من الخرطوم، عن تصاعد وتيرة النزوح الجماعي في إقليم دارفور، حيث تشهد مدينة الفاشر موجة نزوح كبيرة نحو منطقة "طويلة" الواقعة غرب المدينة بنحو 60 كيلومترًا، وأن التقارير الميدانية تشير إلى نزوح ما بين 100 إلى 200 شخص يوميًا، من بينهم نحو 750 طفلًا وصلوا إلى المنطقة دون ذويهم، في مشهد إنساني مأساوي يعكس حجم الكارثة التي يعيشها المدنيون.

تدهور الأوضاع الإنسانية في الفاشر

وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل مضهج عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الوضع في شمال دارفور يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، نتيجة استمرار الهجمات المسلحة والمعارك الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما يدفع آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها بحثًا عن الأمان في المناطق الغربية والشمالية.

وأشار مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن الأوضاع الإنسانية داخل مدينة الفاشر وصلت إلى مرحلة كارثية، في ظل انقطاع الإمدادات الطبية والغذائية عن معظم الأحياء، بينما تواصل شبكة الأطباء السودانية تسجيل حالات متزايدة من الإصابات الخطيرة وسوء التغذية، خصوصًا بين النساء والأطفال، وأن تقارير حقوقية أكدت منع آلاف المدنيين من مغادرة المدينة، بسبب سيطرة المسلحين على الطرق الرئيسية المؤدية إلى خارجها، في حين تمكن عدد محدود من السكان من الفرار باتجاه الولاية الشمالية، حيث يجدون صعوبة في الحصول على مأوى أو مساعدات إنسانية.

شبكة الأطباء السودانية

وفي سياق متصل، أوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أن الأوضاع الأمنية في إقليم كردفان تشهد توترًا كبيرًا، مع تسجيل تحركات عسكرية مكثفة من الجانبين، إذ دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات جديدة نحو شمال الإقليم، بينما يتحرك الجيش السوداني باتجاه منطقة “اللُبيط” لاستعادة السيطرة على المواقع التي فقدها خلال الأسابيع الماضية، وأن هذه التحركات تأتي بعد هجوم عنيف شنه عناصر الدعم السريع على منطقة "بارا" قبل أربعة أيام، وهو ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتدمير منشآت خدمية وبنية تحتية، مما فاقم من معاناة السكان المحليين.

ولفت مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن المدنيين في دارفور وكردفان يواجهون سلسلة من الانتهاكات الواسعة التي تشمل القتل والاغتصاب والاحتجاز القسري وفرض الفدية المالية للإفراج عن المحتجزين، وأن هذه الانتهاكات الموثقة من منظمات محلية ودولية تعكس حالة الفوضى الأمنية والانهيار الكامل للنظام الإنساني في المناطق المتضررة، إذ أن الوضع الإنساني بات شديد الخطورة، في ظل غياب الاستجابة الدولية الكافية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزوح، مشددًا على أن استمرار موجات النزوح يهدد بحدوث كارثة إنسانية واسعة النطاق، خاصة مع اقتراب موسم الأمطار الذي يعقد من حركة الإغاثة ويزيد من انتشار الأمراض.

النزوح الجماعي في إقليم دارفور
النزوح الجماعي في إقليم دارفور

المدنيون بين القتل والانتهاكات

واختتم مراسل القاهرة الإخبارية، مداخلته بالتأكيد على أن السودان يعيش واحدة من أعقد أزماته الإنسانية في تاريخه الحديث، مطالبًا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتكثيف جهودها لتوفير ممرات آمنة للمدنيين وضمان وصول الإمدادات الطبية والغذائية إلى مناطق النزاع، وأن استمرار القتال في دارفور وكردفان دون حلول سياسية أو تفاوضية حقيقية يهدد بانزلاق البلاد إلى فوضى شاملة، داعيًا إلى تحرك عربي وإقليمي عاجل لإنقاذ المدنيين ووقف نزيف الدم السوداني المستمر منذ شهور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء