رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خدمة خفية داخل أندرويد تمنح النظام وصولا غير محدود إلى بيانات المستخدمين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

الخصوصية أصبحت اليوم محور نقاش واسع بعد أن كشفت تقارير تقنية حديثة أن إحدى الخدمات الأساسية داخل نظام أندرويد، والمرتبطة مباشرة بمتجر التطبيقات، تعمل على مدار الوقت في خلفية الهواتف، وتمتلك صلاحيات واسعة للوصول إلى أغلب بيانات المستخدمين دون أن يملكوا قدرة حقيقية على التحكم فيها، وبحسب ما ذكره موقع malwarebytes فهذه الخدمة لا تُعرض للمستخدم بشكل واضح، لكنها تمثل جزءًا جوهريًا في كيفية عمل النظام والتطبيقات المعتمدة عليه.

 

ماهية الخدمة وكيف تعمل

 

توضح التقارير أن هذه الخدمة ليست مجرد أداة لتحديث التطبيقات، بل هي مجموعة من الواجهات البرمجية التي تتيح لتطبيقات أندرويد استخدام ميزات متعددة مثل تسجيل الدخول، الدفع الإلكتروني، الإشعارات، وتحديد الموقع الجغرافي، فهذا الاعتماد على البنية الجاهزة يجعل معظم التطبيقات الحديثة غير قادرة على العمل في حال تم تعطيلها، وهو ما يمنح الشركة المالكة للنظام تحكمًا شبه كامل في بيئة أندرويد، وهنا تبرز مشكلة الخصوصية بوضوح.

وعلى الرغم من أن التطبيق لا يظهر في واجهة المستخدم، فإنه يعمل في الخلفية بامتيازات تشبه تطبيقات النظام، ويمتلك إمكانية الوصول الدائم إلى الموقع، الكاميرا، الميكروفون، وجهات الاتصال، وسجلات المكالمات، بالإضافة إلى الملفات المخزنة في الهاتف وتُشير المراجعات إلى أن إعدادات الأذونات الخاصة بها غير قابلة للتعديل من قبل المستخدم، كما يتم استخدام خاصية تتبع الموقع على نحو متكرر، إلى جانب فحص الجهاز دوريًا بحثًا عن التطبيقات الضارة وهو ما يضع مسألة الخصوصية في مركز الاهتمام.

 

الاستثناء من ميزات الحماية

 

ورغم أن نظام أندرويد أضاف خلال السنوات الأخيرة ميزات لحماية الخصوصية مثل التخزين المحدود وقيود الوصول إلى البيانات الحساسة، إلا أن هذه الخدمة تُستثنى من تلك القيود تمامًا، فهذا الاستثناء يجعل الحفاظ على الخصوصية أصعب حتى مع التحسينات الأمنية الرسمية.

وغالبًا ما تؤدي محاولات المستخدمين لتعطيل الخدمة إلى توقف عدد كبير من التطبيقات الأساسية، بما في ذلك تطبيقات الاتصالات والملاحة والخدمات المصرفية، ولهذا تعد الخدمة عنصرًا حيويًا لا يمكن الاستغناء عنه في النظام، وحتى ما يُعرف بمحاولات إلغاء ارتباط الهاتف بخدمات الشركة لا ينجح إلا باستخدام أنظمة معدلة أو مفتوحة المصدر تحاكي وظائف الخدمة دون الارتباط بها مباشرة، ما يضع حدودًا حقيقية أمام من يسعى لاستعادة الخصوصية.

كما أن التحليلات تشير إلى أن هذه الخدمة تمثل البوابة الرئيسية لجمع البيانات وتتبع نشاط المستخدمين عبر أجهزة أندرويد حول العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء