خبير في الشؤون الإسرائيلية: تل أبيب لن تتوقف عن استهداف الحوثيين في اليمن| فيديو
أكد الدكتور مجدي الحلبي، خبير في الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل لن تتوقف عن استهداف مليشيا الحوثي في اليمن، وأن موقف تل أبيب قائم على جمع معلومات استخباراتية دقيقة قد تصل إلى مستوى التخطيط لضرب أو اغتيال قيادات الصف الأول للتنظيم، بما في ذلك زعيمه عبد الملك الحوثي، حيث فصّل في خلفيات الخطاب الإسرائيلي وتبريراته الأمنية والسياسية.
معلومات استخبارية غربية
أوضح مجدي الحلبي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة الحدث، أن هناك معلومات استخباراتية أميركية وبريطانية تشير إلى أن الحوثيين اكتسبوا خلال الفترة الأخيرة قدرات تصنيع صواريخ باليستية وتقنيات متقدمة، بعضها انتقل إليهم عبر قنوات دعم إيرانية، ما رفع مستوى التهديد الإقليمي، وأن تصريحات القادة الإسرائيليين تأتي في سياق إضافي للإشارة إلى تهديدات حقيقية وليس مجرد «مبالغات» خطابية، خصوصًا في ضوء ما رأت فيه تل أبيب من دعم الحوثيين لحركة المقاومة في غزة خلال السنتين الماضيتين.
وتابع خبير في الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل انتقلت بعد أحداث 7 أكتوبر من سياسة رد الفعل إلى سياسة المبادرة؛ أي أنها لن تنتظر حتى تتطور قدرات الخصم أو ينتظر إطلاق صواريخ أو طائرات من دون طيار ليشن هجومًا مضادًا، بل ستبادر بتنفيذ عمليات استباقية عند توفر الأدلة والاستخبارات التي تشير إلى مواقع تصنيع أو تحرك قيادات الحوثي. وأضاف أن هذا التوجه يشبه النهج الذي اتبعته تل أبيب في تعاملها مع حماس وحزب الله في مناسبات سابقة.
استهداف القيادات.. وحسابات مخاطر
وأشار خبير في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن استهداف قيادات مثل عبد الملك الحوثي يحمل أبعادًا تكتيكية واستراتيجية كبيرة؛ فهو يهدف إلى شلّ قدرة التنظيم على التخطيط والتوجيه، لكن في المقابل ينطوي على مخاطر قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي أو ردود فعل متماثلة من حلفاء الحوثي، لذلك ستبنى أي عملية على معطيات استخباراتية صارمة وتقييم دقيق لعائداتها ومخاطرها على الساحة الإقليمية.
بيّن خبير في الشؤون الإسرائيلية، أن تل أبيب تعمل على تكثيف عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية عن إمكانات الحوثيين الصناعية ومخازن الأسلحة ومراكز القيادة، كما أنها تتابع شبكات التوريد والتمويل التي تغذي قدرات الصاروخ والطائرات المسيّرة، وأن إعلان المسؤولين الإسرائيليين ما هو إلا جزء من سياسة ضغط نفسي ودبلوماسي، إلى جانب التحضير الميداني لعمليات محتملة عند توفر «الهدف المناسب» والضمانات اللازمة.

المبادرة الأمنية ليست فقط دفاعًا
واعتبر مجدي الحلبي، أن هدف إسرائيل يتمثل في منع إسقاط معادلاتها الأمنية وقطع سبل استخدام أي قوة إقليمية لمناصرة حركات معادية داخل الجبهات التي تهمها، مشيرًا إلى أن الخطاب الإسرائيلي لا يهدف بالضرورة إلى إشعال حرب شاملة، بل يسعى لفرض تكلفة عالية على أي طرف يسعى لتوسيع دائرة المواجهة، وأن تل أبيب ستبقى متيقّظة لاتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية بلادها ومصالحها الاستراتيجية.
وختم خبير في الشؤون الإسرائيلية، تصريحاته بالتأكيد على أن المدى المنظور قد يشهد ضربات إسرائيلية ضد مواقع مرتبطة بالحوثيين حال استكمال الأدلة الاستخباراتية، لكنه أكد أن المشهد مرتبط بحسابات دولية وإقليمية أعقد من مجرد رغبة عسكرية؛ فالقرار يحسب في بُعدين: ميداني ودبلوماسي وفي كل الأحوال، رأى أن المنطقة مقبلة على مرحلة من الاحتكاك المتزايد بين ساحات النفوذ، ما يتطلب مراقبة دقيقة لمآلات التطورات وتداعياتها الأمنية على مستوى الشرق الأوسط.