الكتلة الوطنية اللبنانية: احتمال الحرب مع إسرائيل يزيد كل يوم| فيديو
حذر ميشال الحلو، أمين عام الكتلة الوطنية اللبنانية، من أن احتمال اندلاع حرب جديدة مع إسرائيل يتزايد يومًا بعد يوم في ظل التصعيد العسكري والتهديدات المستمرة من تل أبيب، مؤكدًا أن إسرائيل تتصرف كـ"دولة مارقة" لا تحترم القانون الدولي أو اتفاق وقف إطلاق النار، وأن الممارسات الإسرائيلية الأخيرة تعد خرقًا واضحًا لكل المواثيق الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على تل أبيب لوقف انتهاكاتها، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن المسؤولية لا تقع على إسرائيل وحدها، بل على الدولة اللبنانية أيضًا التي عليها أن تتحرك بفعالية لحماية أمنها القومي واستعادة سيادتها.
الدولة بين خيارين .. السيادة أو الحرب
وأضاف أمين عام الكتلة الوطنية اللبنانية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "الحدث"، أن لبنان يقف اليوم أمام خيارين حاسمين: إما أن تفرض الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على أراضيها وتنزع سلاح الميليشيات، وإما أن تتجه البلاد نحو حرب جديدة ستكون كلفتها باهظة، خاصة على أبناء الجنوب اللبناني، قائًلا: "الواقع الحالي لا يمكن أن يستمر، فالخيار واضح، إما بسط سيادة الدولة أو الانزلاق إلى مواجهة مدمرة الجنوب اللبناني لا يحتمل المزيد من الدمار، واللبنانيون تعبوا من دفع ثمن صراعات لا نهاية لها".
وأشار أمين عام الكتلة الوطنية اللبنانية، إلى أن حزب الله يلوّح دائمًا بخطر الحرب الأهلية كلما طُرح ملف نزع السلاح، معتبرًا أن هذا الخطاب هو "ابتزاز سياسي مرفوض"، قائًلا: "الحديث عن حرب أهلية مجرد ذريعة يستخدمها حزب الله لتبرير استمرار سيطرته على القرار الأمني والعسكري في لبنان. الدولة القوية هي التي تفرض القانون وتحتكر السلاح، وهذا ما نحتاج إليه لتجنب تكرار مآسي الماضي"، وأن الوضع الراهن يذكّر بمرحلة ما بعد اتفاق القاهرة عام 1969، حين فشلت الدولة اللبنانية في مواجهة الميليشيات، ما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية التي استمرت 15 عامًا ودمرت البلاد.
رفض الابتزاز السياسي
أكد أمين عام الكتلة الوطنية اللبنانية، أن الدولة اللبنانية يجب أن ترفض الابتزاز الذي يمارسه حزب الله من خلال المطالبة بمكاسب سياسية أو دستورية مقابل تسليم السلاح، موضحًا أن الجنوب اللبناني يعيش مأساة إنسانية نتيجة استمرار المواجهات، قائًلا: "من غير المقبول أن نبادل السلاح بالدستور أو بالمكاسب السياسية. هذا منطق مرفوض تمامًا المطلوب هو دولة قوية تطبق القانون وتعيد الاستقرار إلى المناطق المنكوبة، بدل ترك الناس يعيشون بين أنقاض بيوتهم".
وعن الدعوات الأخيرة لإجراء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، أوضح أمين عام الكتلة الوطنية اللبنانية، أن المصلحة الوطنية تقتضي دعم الدولة في أي خطوة دبلوماسية تراها مناسبة، لكن بشرط أن تكون هذه المفاوضات تحت مظلة سيادة لبنانية كاملة، قائًلا: "السلام مع إسرائيل لن يكون الحل السحري لأزمات لبنان، فقبل أي حوار يجب نزع السلاح غير الشرعي واستعادة الدولة لقرارها السيادي. لا يمكن التفاوض ونحن منقسمون من الداخل"، وأن أي مسار تفاوضي يجب أن ينطلق من قوة الدولة لا من ضعفها، موضحًا أن التجارب أثبتت أن السلام لا يتحقق إلا بوجود مؤسسات قادرة على فرض احترامها.

لبنان واستعادة مصداقيته الدولية
وفي ختام حديثه، دعا أمين عام الكتلة الوطنية اللبنانية، إلى أن تستعيد الدولة ثقة المجتمع الدولي عبر تنفيذ إصلاحات جذرية سياسية واقتصادية وأمنية، مشيرًا إلى أن لبنان خسر خلال الفترة الأخيرة جزءًا كبيرًا من مصداقيته بسبب غياب الخطوات الجادة في ملفات الإصلاح ونزع السلاح، قائًلا: "العالم لا يأخذنا على محمل الجد لأننا لا نتجرأ على اتخاذ قرارات حقيقية. علينا أن نتحلى بالطموح والجرأة مثل الدول التي تحترم نفسها وتدير مصالحها الوطنية بثقة. فقط عندها يمكن للبنان أن يعود دولة حقيقية قادرة على الدفاع عن حدودها، واستعادة استثماراتها، وإعادة إعمار الجنوب من جديد".