رئيس مدينة الشيخ زويد: مصر والإمارات جسر العطاء إلى قطاع غزة| فيديو
أكد اللواء وليد عبد الرؤوف، رئيس مركز ومدينة الشيخ زويد، أن التعاون القائم بين مصر والإمارات في استقبال وتسيير قوافل المساعدات الإنسانية إلى غزة يجسد أرقى صور التكامل العربي والتضامن الإنساني، مشيراً إلى أن ميناء العريش الدولي بات اليوم منصة رئيسية لعبور الإغاثة العربية والدولية إلى الأشقاء الفلسطينيين.
السفينة العاشرة .. أكبر شحنة دعم إنساني
وقال وليد عبد الرؤوف، خلال لقائه في برنامج "ساعة من سيناء" المذاع على قناة أزهري، إن الجهود المشتركة بين البلدين تعكس قدرة العرب على إدارة الأزمات الإنسانية بكفاءة وتنظيم، لافتاً إلى أن التنسيق الدائم بين الجانبين المصري والإماراتي أتاح وصول المساعدات إلى مستحقيها في غزة بأعلى درجات السرعة والأمان، في ظل ظروف ميدانية صعبة يعيشها القطاع منذ أشهر.
وأوضح رئيس مركز ومدينة الشيخ زويد، أن السفينة الإماراتية العاشرة، التي وصلت مؤخرًا إلى ميناء العريش الدولي، تعد أكبر حمولة دعم إنساني تدخل الأراضي المصرية عبر البحر منذ انطلاق عملية "الفارس الشهم 3" التي أطلقتها دولة الإمارات لإغاثة الشعب الفلسطيني، وأن السفينة تضم شحنات ضخمة من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والملابس وأدوات الإغاثة الشاملة، التي تستهدف تغطية الاحتياجات العاجلة للسكان داخل قطاع غزة، موضحاً أن هذه المساعدات تمثل امتدادًا لجهود عربية متواصلة لدعم الفلسطينيين في مواجهة الأوضاع المعيشية والإنسانية المتدهورة.
شراكة راسخة لخدمة الإنسانية
وأضاف وليد عبد الرؤوف، أن محافظة شمال سيناء، بتوجيهات من اللواء الدكتور محمد عبد الفضيل شوشة، محافظ شمال سيناء، تعمل على تأمين وتنظيم استقبال السفن وتسهيل إجراءات تفريغها ونقلها إلى مخازن الإمداد بمدينة العريش، استعداداً لدخولها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، وأن تلك العمليات تُدار بالتنسيق الكامل مع الجهات السيادية المصرية والهيئات الإغاثية الإماراتية، لضمان سرعة وصول الشحنات إلى القطاع، مضيفًا أن كل مرحلة من مراحل النقل تتم وفق خطط لوجستية دقيقة ومعايير أمان مشددة تراعي الظروف الميدانية المعقدة داخل الأراضي الفلسطينية.
وشدد وليد عبد الرؤوف، على أن التعاون الجاري بين مصر والإمارات في هذا الملف الإنساني يعكس متانة العلاقات الأخوية بين القيادتين في البلدين، مؤكداً أن التنسيق المستمر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، يمثل ركيزة أساسية في دعم القضايا العربية المشتركة، وأن كلا القائدين يؤمنان بضرورة تعزيز العمل العربي المشترك ومساندة الشعب الفلسطيني في محنته، مضيفًا أن مصر والإمارات تقدمان نموذجًا واقعيًا للتكاتف العربي الفاعل الذي يترجم الأقوال إلى أفعال، من خلال الدعم المباشر والإدارة الميدانية للمساعدات.

سيناء.. قلب الإنسانية نحو فلسطين
واختتم اللواء وليد عبد الرؤوف حديثه قائلاً: "من قلب سيناء، أرض السلام والبطولات، نرسل إلى العالم رسالة واضحة: العرب جسد واحد، ومصر والإمارات معًا يقفان اليوم جنبًا إلى جنب من أجل فلسطين"، وأن هذا المشهد الإنساني الملهم يعيد التأكيد على أن العطاء العربي لا يعرف الحدود، وأن الجهود المخلصة المبذولة من القاهرة وأبوظبي تفتح أبواب الأمل أمام الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات ليست مجرد دعم إنساني مؤقت، بل تعبير صادق عن وحدة المصير العربي وإيمان الدولتين الراسخ بقيم الخير والسلام والكرامة الإنسانية.