رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكاية من المعدن.. الحلي المصرية القديمة بين التراث والإبداع المعاصر|فيديو

هبه جلال
هبه جلال

منذ عهد الفراعنة، والمرأة المصرية معروفة بعشقها للحُلي والإكسسوارات، ليس فقط كزينة، بل كرمز للقوة والجمال والحماية والهويّة، هذا الإرث التاريخي، الذي امتد عبر آلاف السنين، ما زال يلهم المصممات المصريات حتى اليوم، ليحوّلن الرموز القديمة والتيمات التاريخية إلى قطع فنية تحمل روح مصر القديمة وتواكب الموضة المعاصرة.

البدايات ورحلة الاكتشاف

في حلقة جديدة من برنامج "ست الستات" مع الإعلامية نهي عبد العزيز، كانت ضيفتنا هبه جلال، مصممة الحُلي المصرية، لتكشف أسرار تحويل المعدن إلى قطع فنية تحاكي التاريخ وتروي الحكاية المصرية من جديد، تحدثت هبه عن كيفية استلهام تصاميمها من الحضارة المصرية القديمة ورموزها الفريدة، وكيفية دمجها مع روح العصر الحديث.

بدأت هبه، رحلتها في صناعة الحُلي من خلال شغفها بتعليم أبنائها التركيز وصنع القطع اليدوية، خصوصاً بعد اكتشافها أن أطفالها يعانون من صعوبات تعليمية، فبدأت تعلمهم ترتيب القطع المعدنية وصنع الحُلي خطوة بخطوة، هذه التجربة كانت بداية طريقها للإبداع، قبل أن تصبح محترفة في صناعة الحُلي المصرية التقليدية والمعاصرة.

إرث عائلي يعيد نفسه

في لحظة مفاجئة، اكتشفت هبه أن جدها كان يملك ورشة للحُلي في منطقة الحسين منذ ثلاثينيات القرن الماضي، مما جعل تجربتها الفنية امتداداً لإرث عائلي عريق، تقول هبه: "الجيل الجديد قد لا يعرف دائمًا جذورنا، لكن إعادة اكتشاف التاريخ عبر الحُلي يمنحنا فخراً وهويّة واضحة."

رموز فرعونية وإبداع معاصر

تستمد هبه جلال، تصاميمها من الرموز الفرعونية، مثل زهرة اللوتس التي تمثل الحياة والمرأة المصرية الصامدة، ولون الفيروز الذي يرمز إلى الماء والسماء والتجدد، من خلال دمج هذه الرموز في عقود وخواتم وصدريات معدنية، تعيد هبه سرد الحكاية المصرية بطريقة معاصرة وجاذبة.

تعتمد هبه، أيضاً على رموز مثل مفتاح الحياة والجعران، حيث يمثل مفتاح الحياة التجدد والخلود، بينما الجعران كان يُستخدم في مصر القديمة كرمز للحماية وجلب الحظ. دمج هذه الرموز في تصاميم معاصرة يجعل الحُلي ليست مجرد زينة، بل قطعة تحمل رسالة ومعنى تاريخي.

التراث المصري حديث الموضة

تؤكد هبه، أن النساء والفتيات اليوم يبدين شغفاً كبيراً بالتصاميم التراثية، حيث يعتبر التراث المصري القديم مصدر إلهام دائم، ويتيح للفتيات استعادة انتمائهن لهويتهن بطريقة عصرية وجذابة. تصاميمها تجمع بين الفلكلور المصري والحرف اليدوية المعاصرة، مما يجعلها ترند حديث، من خلال دمج الرموز القديمة مع خامات حديثة وأساليب مبتكرة، استطاعت هبه جلال أن تجعل الحُلي المصري التاريخي قابلاً للاستخدام اليومي والمناسبات الخاصة، دون أن يفقد أصالته. كما شددت على أن التراث المصري ليس مجرد إرث متحف، بل هو حياة مستمرة يمكن أن تُرتدى وتُستمتع بها كل امرأة مصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء